كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)

وَقَالَ أَيُّوبُ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا تَزَوَّجَ عَلِيٌّ فَاطِمَةَ، قَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: أَعْطِهَا شَيْئًا. قَالَ: مَا عِنْدِي شَيْءٌ. قَالَ: أَيْنَ دِرْعُكَ الْحُطْمِيَّةُ؟ [1] .
أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ [2] . وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: جَهَّزَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاطِمَةَ فِي خَمِيلٍ [3] ، وَقِرْبَةٍ، وَوِسَادَةِ أَدَمٍ حَشْوُهَا إِذْخِرٌ [4] . وَفِيهَا: تُوُفِّيَ سَعْدُ بْنُ مَالِكِ بْنِ خَالِدِ بْنِ ثَعْلَبَةَ الْخَزْرَجِيُّ السَّاعِدِيُّ، وَالِدُ سَهْلِ بْنِ سَعْدٍ. وَكَانَ تَجَهَّزَ إِلَى بَدْرٍ فَمَاتَ قَبْلَهَا فِي رَمَضَانَ. فَيُقَالُ:
إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ضَرَبَ لَهُ بِسَهْمِهِ، وَرَدَّهُ عَلَى وَرَثَتِهِ [5] وَفِيهَا: بَعْدَ بَدْرٍ، تُوُفِّيَ خُنَيْسُ بْنُ حُذَافَةَ السَّهْمِيُّ، أَحَدُ الْمُهَاجِرِينَ، شَهِدَ بَدْرًا. وَتَأَيَّمَتْ مِنْهُ حَفْصَةُ بِنْتُ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ [6] .
وَفِي شَوَّالٍ: بَنَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِعَائِشَةَ، وَعُمْرُهَا تِسْعُ سِنِينَ [7] .
__________
[1] في الأصل: (الحطمة) . والتصحيح من الطبقات الكبرى (8/ 20) وسنن أبي داود.
[2] سنن أبي داود: كتاب النكاح، باب في الرجل يدخل بامرأته قبل أن ينقدها شيئا (1/ 490) .
[3] الخميل: القطيفة. وأثبتها شعيرة في المتن 166 «حميل» وفي الحاشية «الجميل» وقال: هو الشيء المحمول من بلد إلى بلد. وهو قد ذهب بعيدا، والصحيح ما أثبتناه، ويقوّيه قول ابن سعد: «لما زوّجه فاطمة بعث معها بخملة» . 8/ 25.
[4] الإذخر: بالكسر، الحشيش الأخضر، الواحدة إذخرة، وهو حشيش طيّب الريح يسقف به البيوت فوق الخشب. وله ثمرة كأنّها مكاسح القصب، إلّا أنّها أرقّ وأصغر، يطحن فيدخل في الطيّب، ينبت في الحزون والسهول. (تاج العروس 11/ 364) .
[5] الإصابة 2/ 34 رقم 319.
[6] الإصابة 1/ 456 رقم 2294.
[7] تاريخ خليفة 65.

الصفحة 142