كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)
الْأَنْصَارِيَّيْنِ. وَأَعْطَى- زَعَمُوا- سَعْدَ بْنَ مُعَاذٍ سَيْفَ ابْنِ أَبِي الْحَقِيقِ [1] .
وَكَانَ إِجْلَاءُ بَنِي النَّضِيرِ فِي الْمُحَرَّمِ سَنَةَ ثَلَاثٍ.
وَأَقَامَتْ بَنُو قُرَيْظَةَ فِي الْمَدِينَةِ فِي مَسَاكِنِهِمْ، لَمْ يُؤْمَرِ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِقَتْلٍ وَلَا إِخْرَاجٍ حَتَّى فَضَحَهُمُ اللَّهُ بِحُيَيِّ بْنِ أَخْطَبَ وَبِجُمُوعِ الْأَحْزَابِ.
هَذَا لَفْظُ مُوسَى، وَحَدِيثُ عُرْوَةَ بِمَعْنَاهُ، إِلَى إِعْطَاءِ سَعْدٍ السَّيْفَ [2] .
وَقَالَ مُوسَى بْنُ عُقْبَةَ وَغَيْرُهُ، عَنْ نَافِعٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَطَعَ نَخْلِ بَنِي النَّضِيرِ وَحَرَّقَ. وَلَهَا يَقُولُ حَسَّانُ بْنُ ثَابِتٍ [3] :
وَهَانَ عَلَى سُرَاةِ بَنِي لُؤَيٍّ ... حَرِيقٌ بِالْبُوَيْرَةِ مُسْتَطِيرٌ
وَفِي ذَلِكَ نَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ مَا قَطَعْتُمْ مِنْ لِينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوها قائِمَةً عَلى أُصُولِها فَبِإِذْنِ الله 59: 5 [4] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [5] .
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنِ الزّهري، عن مالك بن أوس، عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، أَنَّ أَمْوَالَ بَنِي النَّضِيرِ كَانَتْ مِمَّا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِمَّا لَمْ يُوجِفِ الْمُسْلِمُونَ عَلَيْهِ بِخَيْلٍ وَلَا رِكَابٍ. فَكَانَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلّم خالصة ينفق
__________
[1] انظر: المغازي لعروة 164- 167 وانظر عن هذه الغزوة: سيرة ابن هشام 3/ 240- 242، والطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 57، وتاريخ الطبري 2/ 550- 555، ودلائل النبوة 2/ 446- 450، وعيون الأثر 2/ 48- 51 وتاريخ اليعقوبي 1/ 49.
[2] العبارة في المغازي لعروة 167.
[3] ديوانه: 194، والبويرة: موضع كان به بني النّضير.
[4] سورة الحشر: من الآية 5، واللّينة: النّخلة الناعمة، كما في مفردات الراغب.
[5] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب حديث بني النّضير (5/ 113) . وصحيح مسلم: كتاب الجهاد والسّير، باب جواز قطع أشجار الكفّار وتحريقها (5/ 145) والطبقات الكبرى لابن سعد 2/ 58 من طريق الليث بن سعد عن نافع.
الصفحة 153