كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)
مُنْحَنٍ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى كَثُرَتْ فِيهِ النَّبْلُ [1] .
وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ، وَغَيْرِهِ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم أَفْرَدَ يَوْمَ أُحُدٍ فِي سَبْعَةٍ مِنَ الْأَنْصَارِ وَرَجُلَيْنِ مِنْ قُرَيْشٍ، فَلَمَّا رَهَقُوهُ قَالَ:
مَنْ يَرُدُّهُمْ عَنَّا وَلَهُ الْجَنَّةُ، أَوْ هُوَ رَفِيقِي فِي الْجَنَّةِ؟ فَتَقَدَّمَ رَجُلٌ مِنَ الْأَنْصَارِ فَقَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ، وَتَقَدَّمَ آخَرُ حَتَّى قُتِلَ. فَلَمْ يَزَلْ كَذَلِكَ حَتَّى قُتِلَ السَّبْعَةُ، فَقَالَ لِصَاحِبَيْهِ: مَا أَنْصَفْنَا أَصْحَابَنَا.
رَوَاهُ مُسْلِمٌ [2] . وَقَالَ سُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، عَنْ أَبِي عُثْمَانَ قَالَ: لَمْ يَبْقَ مَعَ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فِي بَعْضِ تِلْكَ الْأَيَّامِ الَّتِي قَاتَلَ فِيهِنَّ غَيْرُ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ وَسَعْدٌ، عَنْ حَدِيثِهِمَا. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [3] .
وَقَالَ قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ: رَأَيْتُ يَدَ طَلْحَةَ شَلَّاءَ وَقَى بِهَا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، يَعْنِي يَوْمَ أُحُدٍ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [4] .
وَقَالَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ صَالِحٍ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ أَيُّوبَ، عَنْ عُمَارَةَ بْنِ غَزِيَّةَ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ مَوْلَى حَكِيمِ بْنِ حِزَامٍ، عَنْ جَابِرٍ قَالَ: انْهَزَمَ النَّاسُ عَنْ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَوْمَ أُحُدٍ، فَبَقِيَ مَعَهُ أَحَدَ عَشَرَ رَجُلًا، وَطَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ، وَهُوَ يَصْعَدُ فِي الْجَبَلِ، فَلَحِقَهُمُ الْمُشْرِكُونَ. فَقَالَ أَلَا أَحَدٌ لِهَؤُلَاءِ؟ فقال طلحة:
__________
[1] سيرة ابن هشام 3/ 157، السير والمغازي لابن إسحاق 328.
[2] صحيح مسلم (1789) : كتاب الجهاد والسير، باب غزوة أحد.
[3] صحيح البخاري: كتاب فضائل أصحاب النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم، باب ذكر طلحة بن عبيد الله (5/ 27) ، وكتاب المغازي، باب إذ همّت طائفتان منكم إلخ (5/ 124) وصحيح مسلم (2414) : كتاب فضائل الصحابة: باب من فضائل طلحة والزبير رضي الله تعالى عنهما.
[4] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب إذ همّت طائفتان منكم إلخ (5/ 125) .
الصفحة 175