كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)

أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [1] .
قَالَ ابْنُ إِسْحَاقَ [2] : ذَكَرَ الزُّهْرِيُّ قَالَ: كَانَ أَوَّلَ مَنْ عَرَفَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ وَقَوْلُ النَّاسِ: قَتَلَ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، كَعْبُ بْنُ مَالِكٍ. قَالَ:
عَرَفْتُ عَيْنَيْهِ تُزْهِرَانِ مِنْ تَحْتِ الْمِغْفَرِ، فَنَادَيْتُ: يَا مَعْشَرَ الْمُسْلِمِينَ.
أَبشِروا، هَذَا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. فَأَشَارَ إِلَيِّ أَنْ أَنْصِتْ، وَمَعَهُ جَمَاعَةٌ. فَلَمَّا أَسْنَدَ فِي الشِّعْبِ [3] أَدْرَكَهُ أُبَيُّ بْنُ خَلَفٍ وَهُوَ يَقْولُ: يَا مُحَمَّدُ [4] ، لَا نَجَوْتُ إِنْ نَجَوْتَ. الْحَدِيثَ.
وَقَالَ هَاشِمُ بْنُ هَاشِمٍ الزُّهْرِيُّ: سَمِعْتُ سَعِيدَ بْنَ الْمُسَيِّبِ، سَمِعَ سَعْدًا يَقُولُ: نَثَلَ لِي رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كِنَانَتَهُ يَوْمَ أُحُدٍ، وَقَالَ: ارْمِ، فِدَاكَ أَبِي وَأُمِّي.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [5] .
وَقَالَ ابْنِ إِسْحَاقَ [6] : حَدَّثَنِي يَحْيَى بْنُ عَبَّادِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ جَدِّهِ، عن الزُّبَيْرِ قَالَ: فَرَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَدْ ظَاهَرَ بَيْنَ دِرْعَيْنِ يَوْمَئِذٍ، فلم يستطيع أن ينهض إليها، يعني إلى صخرة في الْجَبَلِ، فَجَلَسَ تَحْتَهُ طَلْحَةُ بْنُ عُبَيْدِ اللَّهِ فَنَهَضَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى استوى عليها [7] . فقال رسول
__________
[1] صحيح البخاري: كتاب المغازي: باب قتل حمزة رضي الله عنه (5/ 128) .
[2] سيرة ابن هشام 3/ 158 و 166، الأغاني 15/ 195، 196.
[3] أسند فيه: أي رقى فيه.
[4] في السيرة: «أي محمد» 3/ 166 وفي تاريخ الطبري 2/ 518 «أين محمد» وكذلك في السير والمغازي لابن إسحاق 331.
[5] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب إذ همّت طائفتان منكم إلخ (5/ 124) . والنظر السير والمغازي لابن إسحاق 328.
[6] سيرة ابن هشام 3/ 167، 168.
[7] السير والمغازي لابن إسحاق 332.

الصفحة 183