كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)

عُسْفَانَ، ثُمَّ بَعَثَ فَارِسَيْنِ حَتَّى نَزَلا كُرَاعَ الْغَمِيمِ [1] ثُمَّ انْصَرَفَا إِلَيْهِ [2] . فَذَكَرَ أَبُو عَيَّاشٍ الزُّرَقِيُّ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صَلَّى بِعُسْفَانَ صَلاةَ الْخَوْفِ.
وَقَالَ بَعْضُ أَهْلِ الْمَغَازِي إِنَّ غَزْوَةَ بَنِي لِحْيَانَ كَانَتْ بَعْدَ قُرَيْظَةَ.
غزوة ذاتِ الرِّقاع [3]
قَالَ ابن إسحاق [4] : إنها في جمادى الأولى سنة أربع، وهي غزوة خصفة من بني ثَعْلبة من غَطَفَان.
وقال محمد بن إسماعيل [5] رحِمه الله: كانت بعد خَيْبَر، لأنّ أبا موسى جاء بعد خَيْبر، يعني وشهِدَها. قَالَ: وإنّما جاء أبو هُرَيْرَةَ فأسلم أيامَ خيبر.
وقال ابن إسحاق [6] : في هذه الغزوة سَارَ رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَتَّى نزل نَخْلا [7] ، فلقي بِهَا جمعًا من غطفان، فتقارب النّاس ولم يكن بينهم حرب.
__________
[1] كراع الغميم: واد بعد عسفان بثمانية أميال، وقيل فيما بين عسفان ومرّ الظّهران، والكراع جبل أسود في طرف الحرّة يمتدّ إليه (معجم البلدان 4/ 443، ووفاء ألوفا: 354) .
[2] سيرة ابن هشام 3/ 297.
[3] قيل سمّيت بذلك لأنّ أقدامهم نقبت «رقّت جلودها» فكانوا يلفّون عليها الخرق وقيل بل سمّيت بذلك لأنهم رقّعوا راياتهم فيها، ويقال: ذات الرقاع شجرة بذلك الموضع. (انظر الدرر في المغازي والسير لابن عبد البر 176، وصحيح البخاري، باب غزوة ذات الرقاع) .
[4] سيرة ابن هشام 3/ 246.
[5] صحيح البخاري 5/ 51 باب غزوة ذات الرقاع.
[6] سيرة ابن هشام 3/ 246.
[7] في ع: النخلة، والتصحيح من البخاري وابن هشام وياقوت حيث قال في نخل: منزل في منازل بني ثعلبة من المدينة على مرحلتين، وقيل موضع بنجد من أرض غطفان مذكور في غزوة ذات الرقاع (معجم البلدان 5/ 276) .

الصفحة 246