كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)
فَقَالُوا: مُجِيبِينَ لَهُ:
نَحْنُ الَّذِينَ بَايَعُوا مُحَمَّدَا ... عَلَى الْجِهَادِ مَا بَقِينَا أَبَدَا
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [1] . وَلِمُسْلِمٍ نَحْوَهُ مِنْ حَدِيثِ حَمَّادِ بْنِ سَلَمَةَ، عَنْ ثَابِتٍ [2] . وَقَالَ عَبْدُ الْوَارِثِ: ثنا عَبْدُ الْعَزِيزِ بْنُ صُهَيْبٍ عَنْ أَنَسٍ نَحْوَهُ، وَزَادَ قَالَ: وَيُؤْتُونَ بِمِلْءِ حِفْنَتَيْنِ شَعِيرًا يُصْنَعُ لَهُمْ بِإِهَالَةٍ سَنِخَةٍ [3] وَهِيَ بَشِعَةٌ فِي الْحَلْقِ، فَتُوضَعُ بَيْنَ يَدَيِ الْقَوْمِ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [4] .
وَقَالَ شُعْبَةُ وَغَيْرُهُ: [أَبُو] إِسْحَاقَ، سَمِعَ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَنْقُلُ مَعَنَا التُّرَابَ يَوْمَ الْأَحْزَابِ، وَقَدْ وَارَى التُّرَابُ بَيَاضَ بَطْنِهِ [5] وَهُوَ يَقُولُ [6] :
الَّلهُمَّ لَوْلَا أَنْتَ مَا اهْتدَيْنَا ... وَلَا تَصَدَّقْنَا وَلَا صَلَّيْنَا
فَأَنْزِلَنْ سَكِينَةً عَلَيْنَا ... وَثَبِّتِ الْأَقْدَامَ إِنْ لَاقَيْنَا
إِنَّ الْأُلَى قَدْ بَغَوْا عَلَيْنَا ... وَإِنْ أَرَادُوا فِتْنَةً أبينا [7]
__________
[1] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة الخندق 5/ 45.
[2] صحيح مسلم 1788: كتاب الجهاد والسير، باب غزوة الأحزاب.
[3] الإهالة: الودك وما أذيب من الشحم وكلّ دهن اؤتدم به: والسّنخة: المتغيّر الريح. قال الفيروزآبادي في القاموس: السنخة والسناخة هي الريح المنتنة.
[4] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة الخندق 5/ 45.
[5] في الأصل «إبطه» والتصويب عن صحيح البخاري 5/ 47، والطبقات الكبرى 2/ 71، والمغازي للواقدي 2/ 449.
[6] الأبيات لعبد الله بن رواحة (ديوانه: 106) وتنسب كذلك لعامر بن الأكوع.
[7] البيت في شرح المواهب للزرقاني 2/ 107
إن الألى قد رغبوا علينا ... وإذا أَرَادُوا فِتْنَةً أَبَيْنَا
الصفحة 298