كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)

عَبْدَهُ، وَغَلَبَ الْأَحْزَابَ وَحْدَهُ فَلَا شَيْءَ بَعْدَهُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ وَغَيْرُهُ، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ صُرَدَ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وسلم حين أَجْلَى عَنْهُ الْأَحْزَابَ: الْآنَ نَغْزُوهُمْ وَلَا يَغْزُونَا، نَسِيرُ إِلَيْهِمْ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [2] . وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنِ الْكَلْبِيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ، عَنِ ابن عبّاس: عَسَى الله أَنْ يَجْعَلَ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَ الَّذِينَ عادَيْتُمْ مِنْهُمْ مَوَدَّةً [3] 60: 7، قَالَ: تَزَوَّجَ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أُمَّ حَبِيبَةَ بِنْتَ أَبِي سُفْيَانَ، فَصَارَتْ أُمَّ الْمُؤْمِنِينَ، وَصَارَ مُعَاوِيَةُ خَالَ الْمُؤْمِنِينَ. كَذَا رَوَى الْكَلْبِيُّ [4] وَهُوَ مَتْرُوكٌ. وَمَذْهَبُ الْعُلَمَاءِ فِي أُمَّهَاتِ الْمُؤْمِنِينَ أَنَّ هَذَا حُكْمٌ مُخْتَصٌّ بِهِنَّ وَلا يتعدّى التحريم إلى بناتهنّ ولا إخوانهنّ ولا أخواتهنّ [5] .
واستُشْهد يوم الأحزاب:
عبد الله بن سهل بن رافع الأشهلي، تفرّد ابن هشام [6] بأنّه شهد بدرا.
__________
[1] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة الخندق 5/ 49. وصحيح مسلم (2724) كتاب الذكر والدعاء، باب التعوّذ من شرّ ما عمل ومن شرّ ما لم يعمل.
[2] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة الخندق (5/ 48) .
[3] سورة الممتحنة: من الآية 7.
[4] هو محمد بن السائب الكلبي. انظر عنه: التاريخ الصغير للبخاريّ 158، والضعفاء الصغير له 275، والضعفاء والمتروكين للنسائي 303 رقم 514، أحوال الرجال 54 رقم 37، والضعفاء والمتروكين للدار للدّارقطنيّ 151 رقم 468، الضعفاء الكبير للعقيليّ 4/ 76 رقم 1632، الكامل في الضعفاء لابن عديّ 6/ 2127، المغني في الضعفاء 2/ 584 رقم 5542، ميزان الاعتدال 3/ 556 رقم 7574.
[5] وردت هذه العبارة في ع محرفة هكذا «وذهب العلماء في أمّهات المؤمنين هَذَا حُكْمٌ مُخْتَصٌّ بِهِنَّ وَلا يَتَعَدَّى التَّحْرِيمُ إلى بناتهنّ ولا إلى إخواتهنّ ولا أخواتهنّ» والتصحيح من ابن الملّا.
[6] سيرة ابن هشام 3/ 275.

الصفحة 304