كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)
عمله. قال، من قاله؟ قلت: فلان وفلان وَأُسَيْدُ بْنُ حُضَيْرٍ. فَقَالَ: كَذَبَ مَنْ قَالَهُ، إِنَّ [1] لَهُ أَجْرَانِ، وَجَمَعَ بَيْنَ أُصْبُعَيْهِ، إِنَّهُ (لَجَاهِدٌ) [2] مُجَاهِدُ قَلَّ عَرَبِيٌّ مَشَى بِهَا (مِثْلَهُ) [3] . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [4] . وَقَالَ مَالِكٌ، عَنْ حُمَيْدٍ، عَنْ أَنَسٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ خَرَجَ إِلَى خَيْبَرَ أَتَاهَا لَيْلًا. وَكَانَ إِذَا أَتَى قَوْمًا بِلَيْلٍ لَمْ يُغِرْ [5] حتى يصبح. فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم، فَلَمَّا رَأَوْهُ قَالُوا: مُحَمَّدٌ وَاللَّهِ، مُحَمَّدٌ وَالْخَمِيسُ [6] فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «اللَّهُ أَكْبَرُ خَرِبَتْ خَيْبَرُ. إِنَّا إِذَا نَزَلْنَا بِسَاحَةِ قَوْمٍ فَسَاءَ صَبَاحُ الْمُنْذَرِينَ» . أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [7] . وَأَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ صُهَيْبٍ، عَنْ أَنَسٍ [8] . وَقَالَ غَيْرُ وَاحِدٍ: شُعْبَةُ، وَابْنُ فُضَيْلٍ، عَنْ مُسْلِمٍ الْمُلائِيِّ [9] ، عَنْ أَنَسٍ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعُودُ الْمَرِيضَ، وَيَتْبَعُ الْجِنَازَةَ، وَيُجِيبُ دَعْوَةَ الْمَمْلُوكِ، وَيَرْكَبُ الْحِمَارَ. وَلَقَدْ رَأَيْتُهُ يَوْمَ خَيْبَرَ عَلَى حِمَارٍ خِطَامُهُ لِيفٌ. وَقَالَ يَعْقُوبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عَنْ أَبِي حازم، أخبرني سهل بن سعد
__________
[1] ساقطة من طبعة القدسي 375 وأثبتناها من صحيح البخاري وصحيح مسلم.
[2] في الأصل: إنه مجاهده قل عربي. وفي ع: إنه يجاهد مجاهد. وأثبتنا نصّ البخاري ومسلم.
[3] سقطت من الأصل، وأثبتناها من ع والبخاري ومسلم.
[4] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب غزوة خيبر 5/ 74، 73 وصحيح مسلم (1802) كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر. (3/ 1427- 1429) .
[5] في الأصل، ع: يغز، وعبارة البخاري «لا يغير عليهم حتى» .
[6] عند ابن سعد 2/ 108 «الجيش» .
[7] صحيح البخاري: كتاب الجهاد والسير، باب دعاء النّبيّ صلّى الله عليه وسلّم إلى الإسلام إلخ 4/ 5، وكتاب المغازي، باب غزوة خيبر (5/ 73) وفيه: «لم يغر بهم حتى يصبح» ، وانظر طبقات ابن سعد 2/ 109.
[8] صحيح البخاري: كتاب الصلاة، باب ما يذكر في الفخذ 1/ 97، وصحيح مسلم (1365) كتاب الجهاد والسير، باب غزوة خيبر.
[9] الملائي: بضم الميم. نسبة إلى الملاءة التي تستر بها النساء (اللباب 3/ 277) .
الصفحة 406