كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)
فصل فيمن ذكر أن مرحبا قتله مُحَمَّد بْن مسلمة [1]
قَالَ موسى بْن عُقْبة، عَنِ ابن شهاب، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قام يوم خيبر فوعظهم. وفيه: فخرج اليهود بعاديتها [2] ، فقتل صاحب عادية اليهود فانقطعوا. وقتل مُحَمَّد بْن مَسْلَمَة الأشهليّ مَرْحَبًا اليهوديّ [3] .
و [68 ب] قَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ، عَنْ أَبِي الْأَسْوَدِ، عَنْ عُرْوَة نحوهَ.
وَقَالَ يُونُسُ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ [4] حَدَّثَنِي عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَهْلٍ الْحَارِثِيُّ، عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: خَرَجَ مَرْحَبٌ الْيَهُودِيُّ مِنْ حِصْنِ خَيْبَرَ، قَدْ جَمَعَ سِلاحَهُ وَهُوَ يَرْتَجِزُ وَيَقُولُ: مَنْ يُبَارِزُ؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ لِهَذَا؟
فَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ مَسْلَمَةَ: أَنَا لَهُ وَأَنَا وَاللَّهِ الْمَوْتُورُ الثَّائِرُ، قَتَلُوا أَخِي بِالأَمْسِ.
قَالَ: «قُمْ إِلَيْهِ، اللَّهمّ أعِنْهُ عَلَيْهِ» . فَلَمَّا تَقَارَبَا دخلت بينهما شجرة
__________
[1] في الأصل: سلمة. وهو يرد صحيحا في السياق بعد قليل.
[2] في الأصل: بغادتها، وغادته. والتصحيح من المغازي للواقدي (2/ 653) . والعادية: الذين يعدون على أقدامهم أو أول من يحمل من الرجّالة لأنّهم يسرعون العدو.
[3] انظر تاريخ خليفة 82 وعيون التواريخ 1/ 266.
[4] سيرة ابن هشام 4/ 41، 42.
الصفحة 415