كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)

انْتَهَى إِلَى فَدَكٍ، فَأَقَامَ عِنْدَ يَهُودِيٍّ حَتَّى ارْتَفَعَ مِنَ الْجِرَاحِ، ثُمَّ رَجَعَ إِلَى الْمَدِينَةِ [1] .
سَرِيَّةُ غالب بْن عَبْد الله الليثي
قَالَ الْوَاقِدِيُّ: حَدَّثَنِي أَفْلَحُ بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ بَشِيرِ بن محمد بن عبد الله ابن زَيْدٍ، الَّذِي أُرِيَ الأَذَانَ [2] ، قَالَ: كَانَ مَعَ غَالِبِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ، عُقْبَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، وَكَعْبُ بْنُ عُجْرَةَ، وَعُلْبَةُ بْنُ زَيْدٍ. فَلَمَّا دَنَا غَالِبٌ مِنْهُمْ لَيْلا وَقَدِ احْتَلَبُوا [3] وَهَدَءُوا، قَامَ فَحَمِدَ اللَّهَ وَأَثْنَى عليه وأمر بالطّاعة، قال: وإذا كبّرت فكبّروا، وجرّدوا السّيوف. فذكر الحديث في إحاطتهم. بهم. قَالَ: وَوَضَعْنَا السُّيُوفَ حَيْثُ شِئْنَا مِنْهُمْ، وَنَحْنُ نَصِيحُ بِشِعَارِنَا: أَمِتْ أَمِتْ، وَخَرَجَ أُسَامَةُ يَحْمِلُ عَلَى رَجُلٍ فَقَالَ: لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ.
وَذَكَرَ الْحَدِيثَ [4] .
وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ إِسْحَاقَ [5] ، حَدَّثَنِي شَيْخٌ مِنْ أَسْلَمَ، عَنْ رِجَالٍ مِنْ قَوْمِهِ قَالُوا: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ غَالِبَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْكَلْبِيَّ، كَلْبَ لَيْثٍ، إِلَى أَرْضِ بَنِي مُرَّةَ، فَأَصَابَ بِهَا مِرْدَاسَ بْنَ نَهِيكٍ،
__________
[1] انظر المغازي للواقدي: 2/ 723، والطبقات لابن سعد 2/ 118، 119، وتاريخ الطبري 3/ 22، ونهاية الأرب 17/ 272، وعيون الأثر 2/ 147، 148، والبداية والنهاية 4/ 221، 222، عيون التواريخ 1/ 271، تاريخ دمشق- تحقيق دهمان 10/ 150.
[2] عبارة الأصل: «عن بشير بن محمد الّذي أرى الأذان عبد الله بن زيد» وأثبتنا عبارة ع، وهي أصحّ، فالذي أرى الأذان هو عبد الله بن زيد. والأذان لم يثبت بالرؤيا فقط، على ما هو محقّق في مظانّه.
[3] هكذا في الأصل، ع ورواية الواقدي «اجتلبوا» ، ولكليهما وجه.
[4] انظر المغازي للواقدي: 2/ 724، والبداية والنهاية لابن كثير 4/ 222. وسيأتي الحديث عن صحيح البخاري 5/ 88.
[5] سيرة ابن هشام 4/ 239.

الصفحة 448