كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)

فَذَكَرَ الْحَدِيثَ. وَقَالَ: كَانَ قُدُومُنَا فِي صَفَرٍ سنة ثمان. فو الله مَا كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنْ يَوْمِ أَسْلَمْتُ يَعْدِلُ بِي أَحَدًا مِنْ أَصْحَابِهِ فِيمَا حَزَبَهُ [1] .
سَرِيَّةُ شجاع بْن وهْب الأسديّ
قَالَ الْوَاقِدِيُّ [2] : حَدَّثَنِي ابْنُ أَبِي سَبْرَةَ، عَنْ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي فَرْوَةَ، عَنْ عُمَرَ بْنِ الْحَكَمِ، قَالَ بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شُجَاعَ بْنَ وَهْبٍ فِي أَرْبَعَةٍ وَعِشْرِينَ رَجُلا، إِلَى جَمْعٍ مِنْ هَوَازِنَ [3] . وَأَمَرَهُ أَنْ يُغِيرَ عَلَيْهِمْ. فَخَرَجَ يَسِيرُ اللَّيْلَ وَيَكْمُنُ النَّهَارَ، حَتَّى صَبَّحَهُمْ غَارِّينَ، فَأَصَابُوا نَعَمًا وَشَاءً، فَاسْتَاقُوا ذَلِكَ إِلَى الْمَدِينَةِ. فَكَانَتْ سُهْمَانُهُمْ خَمْسَةَ عَشَرَ بَعِيرًا لِكُلِّ رَجُلٍ مِنْهُمْ.
وَعَدَلُوا الْبَعِيرَ بِعَشَرَةٍ [4] مِنَ الغنم. وغابت السرية [81 ب] خَمْسَ عَشْرَةَ لَيْلَةً [5] .
قَالَ ابن أَبِي سَبْرة: فحدّثت بِهِ مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّهِ بْن عَمْرو بْن عثمان، فقال: كذبوا. قد أصابوا فِي ذَلِكَ الحاضر نسوةً فاستاقوهنّ، فكانت فيهنّ جارية وضِيئة، فقدموا بِهَا المدينة، ثُمَّ قدِم وفْدُهم مسلمين، فكلّموا رَسُول اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي السبْي. فكلّم النَّبِيّ صَلَّى الله عليه وسلّم شجاعا وأصحابه في
__________
[1] المغازي للواقدي 2/ 745- 748، الطبقات الكبرى لابن سعد 4/ 252، البداية والنهاية 4/ 238.
[2] انظر: المغازي للواقدي (2- 753) .
[3] زاد في الطبقات الكبرى أنّ هذا الجمع من هوازن كان بالسّيّ ناحية ركية من وراء المعدن، وهي من المدينة على خمس ليال. (2/ 127) .
[4] في الأصل، ع: بعشرين من الغنم. وأثبتنا رواية الواقدي (2- 754) ، وعند ابن سعد (2- 127) «بعشر» .
[5] حتى هنا ينتهي الخبر عند ابن سعد في الطبقات 2/ 127 وورد مختصرا في تاريخ الطبري 3/ 29 وانظر عيون الأثر 2/ 152، وعيون التواريخ 1/ 277 والبداية والنهاية 4/ 240 ونهاية الأرب 17/ 276.

الصفحة 476