كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)

ردّهنّ. فردّهنّ. قَالَ ابن أَبِي سَبْرة: فأخبرت شيخا من الأنصار بذلك، فقال: أما الجارية الوضيئة فأخذها بثمنٍ فأصابها. فلما قدِم الوفد، خيَّرها فاختارت شجاعًا. فَقُتِلَ يوم اليَمامة وهي عنده.
سَرِيَّةُ نَجْدٍ
قَالَ نَافِعٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم بَعَثَ سَرِيَّةً قِبَل نَجْدٍ وَأَنَا فِيهِمْ. فَغَنِمُوا إِبِلًا كَثِيرَةً. فَبَلَغَتْ سُهْمَانُهُمْ لِكُلِّ وَاحِدٍ اثْنَيْ عَشَرَ بَعِيرًا، ثُمَّ نُفِّلُوا بَعِيرًا بَعِيرًا، فَلَمْ يغير رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ [1] .
سرية كعب بْن عُمَيْر
قَالَ الْوَاقِدِيُّ [2] : ثنا مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنِ الزُّهْرِيِّ قَالَ: بَعَثَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ كَعْبَ بْنَ عُمَيْرٍ الْغِفَارِيَّ، فِي خَمْسَةَ عَشَرَ رَجُلا حَتَّى انْتَهَوْا إِلَى ذَاتِ أَطْلاحٍ [3] مِنَ الشَّامِ. فَوَجَدُوا جَمْعًا مِنْ جَمْعِهِمْ كَثِيرًا، فَدَعُوهُمْ إِلَى الإِسْلامِ، فَلَمْ يَسْتَجِيبُوا لَهُمْ، وَرَشَقُوهُمْ بِالنَّبْلِ، فَلَمَّا رَأَى ذَلِكَ الْمُسْلِمُونَ قَاتَلُوهُمْ أَشَدَّ الْقِتَالِ، حَتَّى قُتِلُوا، فَأَفْلَتَ مِنْهُمْ رَجُلٌ جريح في القتلى، فلما برد عَلَيْهِ اللَّيْلُ، تَحَامَلَ حَتَّى أَتَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَهَمَّ بِالْبَعْثِ [4] إِلَيْهِمْ، فَبَلَغَهُ [5] أنّهم ساروا إلى موضع آخر، فتركهم [6] .
__________
[1] صحيح البخاري: كتاب فرض الخمس، باب ومن الدليل على أنّ الخمس لنوائب المسلمين.
وصحيح مسلم (1749) كتاب الجهاد والسير، باب الأنفال.
[2] المغازي للواقدي 2/ 752.
[3] في الأصل، ع: ذات أطالع. والتصحيح من الواقدي (2/ 752) وابن سعد (2/ 127) .
(وذات أطلاح موضع من وراء وادي القرى إلى المدينة. (معجم البلدان 1/ 218) .
[4] في الأصل، ع: بالبعثة. وأثبتنا لفظ الواقدي وابن سعد.
[5] في طبعة القدسي 443 «فبلغتم» والتصحيح من المصادر المعتمدة.
[6] انظر: المغازي للواقدي 2/ 752، والبداية والنهاية 4/ 241.

الصفحة 477