كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)
وقال حسين بن واقد، عن عبيد اللَّهِ بْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ، أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ: «دَخَلْتُ الْجَنَّةَ فَاسْتَقْبلَتْنِي جَارِيَةٌ [شَابَّةٌ] [1] ، فَقُلْتُ: لِمَنْ أَنْتِ؟ قَالَتْ: لِزَيْدِ بْنِ حَارِثَةَ [2] .
إِسْنَادُهُ حَسَنٌ، رَوَاهُ الرُّويَانِيُّ [3] فِي مُسْنَدِهِ، وَرَوَاهُ حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ عَنْ أَبِي هَارُونَ الْعَبْدِيِّ، عَنْ أَبِي سَعِيدٍ، يَرْفَعُهُ. وَقَالَ حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ خَالِدِ بْنِ سَلَمَةَ الْمَخْزُومِيِّ قَالَ: أُصِيبَ زَيْدٌ فَأَتَى النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مَنْزِلَهُ، فَجَهَشَتْ بِنْتُ زَيْدٍ فِي وَجْهِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَبَكَى حَتَّى انْتَحَبَ. فَقَالَ سَعْدُ بْنُ عُبَادَةَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ، مَا هَذَا؟ قَالَ، «شَوْقُ الْحَبِيبِ إِلَى حَبِيبِهِ» [4] . وأما عَبْد الله بْن رَوَاحة [5] بْن ثعلبة الخَزْرَجي الأنصاريّ أَبُو عَمْرو أحد النُّقباء ليلة العَقَبة شهِد بدْرًا والمشاهدَ، وكان شاعر النَّبِيّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وأخا أَبِي الدَّرْداء لأمّه.
روى عَنْهُ أَبُو هُرَيْرَةَ، وابنُ أخته النُّعمان بْن بشير، وزيد بْن أرقم، وأَنَس، قوله. وأرسل عَنْهُ جماعة من التّابعين. وقال الواقديّ: كنْيَتُه أَبُو مُحَمَّد. وقيل: أَبُو رَوَاحة.
وَرَوَتْ أَمُّ الدَّرْدَاءِ، عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ قَالَ: كُنَّا [85 ب] مع النّبيّ صلّى الله عليه وسلم
__________
[1] زيادة من (ح) .
[2] كنز العمّال (33299) و (33302) .
[3] الروياني: نسبة إلى رويان مدينة بنواحي طبرستان. وهو أبو بكر محمد بن هارون، توفي سنة 307 هـ. قال ابن حجر عن مسندة: إنّه ليس دون السنن في الرتبة (الرسالة المستطرفة للكتّاني: 61) .
[4] الطبقات الكبرى لابن سعد 3/ 32 وفيه «خالد بن شمير» وهو تصحيف.
[5] انظر مصادر ترجمته في سير أعلام النبلاء 1/ 230.
الصفحة 496