كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)

فَقُلْتُمْ [1] وَلَمْ أَكْذِبْ: كَذَبْتِ وَإِنَّمَا ... يُكَذِّبُنَا بِالّصِّدْقِ مَنْ هُوَ كَاذِبُ [2]
وَقَالَ أَبُو إِسْحَاقَ. [3] : سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: اسْتُصْغِرْتُ أَنَا وَابْنُ عُمَرَ يَوْمَ بَدْرٍ. وَكُنَّا- أَصْحَابَ مُحَمَّدٍ- نَتَحَدَّثُ أَنْ عِدَّةَ أَهْلِ بَدْرٍ ثَلَاثُمِائَةٍ وَبِضْعَةَ عَشَرَ، كَعِدَّةِ أَصْحَابِ طَالُوتَ الَّذِينَ جَاوَزُوا مَعَهُ النَّهْرَ، وَمَا جَازَهُ إلّا مؤمن.
أخرجه البخاري [4] .
وقال: سَمِعْتُ الْبَرَاءَ يَقُولُ: كَانَ الْمُهَاجِرُونَ يَوْمَ بَدْرٍ نَيِّفًا وَثَمَانِينَ [5] .
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [6] .
وَقَالَ ابْنُ لَهِيعَةَ: حدّثني يزيد بن أبي حَبِيبٍ، حَدَّثَنِي أَسْلَمُ أَبُو عِمْرَانَ أَنَّهُ سَمِعَ أَبَا أَيُّوبَ الْأَنْصَارِيَّ يَقُولُ: قَالَ لَنَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَنَحْنُ بِالْمَدِينَةِ: هَلْ لَكُمْ أَنْ نَخْرُجَ فَنَلْقَى الْعِيرَ لَعَلَّ اللَّهَ يَغْنِمُنَا؟ قُلْنَا: نَعَمْ. فَخَرَجْنَا، فَلَمَّا سِرْنَا يَوْمًا أَوْ يَوْمَيْنِ أُمِرْنَا أَنْ نَتَعَادَّ، فَفَعَلْنَا، فَإِذَا نَحْنُ ثَلَاثُمِائَةٍ وَثَلَاثَةَ عَشَرَ رَجُلا، فَأَخْبَرْنَاهُ بِعِدَّتِنَا، فَسُرَّ بِذَلِكَ وَحَمِدَ اللَّهَ، وَقَالَ: عِدَّةُ أَصْحَابِ طَالُوتَ. وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: حَدَّثَنِي حُيَيُّ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أَبِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحُبُلِيِّ [7] ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ
__________
[1] في طبعة القدسي 58 «فلقتم» .
[2] في ح: (من كان كاذب) وكتب فوقها: كان تامّة. وفي الهامش (خ) : أي في نسخة.
والبيتان ليسا في سيرة ابن هشام.
[3] في الأصل، ع: (ابن إسحاق) وكذلك في نسخة شعيرة ص 115 والتصحيح من البخاري، وتهذيب التهذيب 1/ 425 في ترجمة البراء بن عازب.
[4] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب عدة أصحاب بدر (5/ 94) .
[5] رواية البخاري: نيّفا على ستين. كذلك في البداية والنهاية 3/ 269.
[6] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب عدّة أصحاب بدر (5/ 93) .
[7] في طبعة القدسي 58 «الجبليّ» والتصحيح من اللباب 1/ 337 قال: بضم الحاء المهملة والباء الموحّدة، وذكر سيبويه النحويّ «الحبلي» بفتح الباء، وهو منسوب إلى بني الحبلي.

الصفحة 78