كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)
ب] لَئِنْ أَنَا حَيِيتُ حَتَّى آكُلَ تَمَرَاتِي هَذِهِ إِنَّهَا لَحَيَاةٌ طَوِيلَةٌ. فَرَمَى بِهِنَّ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ. أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ [1] . وَقَالَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الْغَسِيلِ، عَنْ حَمْزَةَ بْنِ أَبِي أُسَيْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حِينَ اصْطَفَفْنَا يَوْمَ بَدْرٍ: إِذَا أَكْثَبُوكُمْ [2] ، يَعْنِي غَشَوْكُمْ، فَارْمُوهُمْ بِالنَّبْلِ، وَاسْتَبِقُوا نَبْلَكُمْ. أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [3] . وَرَوَى عُمَرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُرْوَةَ، عَنْ عُرْوَةَ بْنِ الزُّبَيْرِ قَالَ: جَعَلَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ شِعَارَ الْمُهَاجِرِينَ يَوْمَ بَدْرٍ: يَا بَنِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَشِعَارَ الْخَزْرَجِ: يَا بَنِي عَبْدِ اللَّهِ، وَشِعَارَ الْأَوْسِ: يَا بَنِي عُبَيْدِ اللَّهِ [4] . وَسَمَّى خَيْلَهُ: خَيْلَ اللَّهِ. أَخْبَرَنَا أَبُو مُحَمَّدٍ عَبْدُ الْخَالِقِ بْنُ عَبْدِ السَّلَامِ، وَابْنَةُ عَمِّهِ سِتُّ الْأَهْلِ بِنْتُ عُلْوَانَ- سَنَةَ ثَلَاثٍ وَتِسْعِينَ [5]- وَآخَرُونَ قَالُوا: حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الْفَقِيهُ، أَنْبَأَتْنَا شَهْدَةُ بِنْتُ أَحْمَدَ، أَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ طَلْحَةَ، أَنَا أَبُو عُمَرَ [6] عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ مَهْدِيٍّ، ثَنَا الْحُسَيْنُ بْنُ إِسْمَاعِيلَ، ثَنَا مَحْمُودُ بْنُ خِدَاشٍ، ثَنَا هُشَيْمٌ، أَنْبَأَنَا أَبُو هَاشِمٍ عَنْ أَبِي مِجْلَزٍ، عَنْ قَيْسِ بْنِ عَبَّادٍ قَالَ:
سَمِعْتُ أَبَا ذَرٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ يُقْسِمُ قَسَمًا: هذانِ خَصْمانِ اخْتَصَمُوا فِي رَبِّهِمْ 22: 19
__________
[1] صحيح مسلم (1899) : كتاب الإمارة، باب ثبوت الجنة للشهيد.
[2] في ع: (كثبوكم) . وكثبه وأكثبه: قاربه.
[3] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب حدثني عبد الله بن محمد الجعفي (5/ 100) . وانظر البدآية والنهاية 3/ 274.
[4] البدآية والنهاية 3/ 274 وفيه: قال ابن هشام: كان شعار الصحابة يوم بدر: أحد أحد.
(3/ 42) .
[5] أي سنة 693 هـ-. وهي السنة التي سمع الذهبي فيها ببعلبكّ.
[6] في الأصل: (أبو عمرو) وأثبتنا نص ع، ح. وهو أبو عمر عَبْد الواحد بْن مُحَمَّد بْن عَبْد اللَّه بن مهدي الفارسيّ، مسند الوقت، كما قال عنه الذهبي في تذكرة الحفاظ (3/ 1051) في سياق ترجمته لابن مردويه- ولم يترجم له.
الصفحة 91