كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 2)
فَحَقٌّ لأَنَّ اللَّهَ أَحْيَاهُمْ [1] ذَلِكَ الْوَقْتَ كَمَا يُحْيِي الْمَيِّتَ [2] لِسُؤَالِ مُنْكَرٍ وَنَكِيرٍ.
وَقَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، عَنْ عَطَاءٍ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ في قوله بَدَّلُوا نِعْمَتَ الله كُفْراً 14: 28 [3] ، قَالَ: هُمْ كُفَّارُ قُرَيْشٍ.
وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ 14: 28 [4] ، قَالَ: النَّارُ يَوْمَ بَدْرٍ.
أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ [5] .
وَقَالَ إِسْرَائِيلُ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ عِكْرِمَةَ، عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ، قَالَ: لَمَّا فَرَغَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِنَ الْقَتْلَى قِيلَ لَهُ: عليك العير ليس دونها شَيْءٌ. فَنَادَاهُ الْعَبَّاسُ وَهُوَ فِي الْوَثَاقِ: إِنَّهُ لَا يَصْلُحُ لَكَ. قَالَ: لِمَ؟ [6] قَالَ: لأَنَّ اللَّهَ [عَزَّ وَجَلَّ] [7] وَعَدَكَ إِحْدَى الطَّائِفَتَيْنِ، وَقَدْ أَنْجَزَ لَكَ مَا وَعَدَكَ [8] . هَذَا إِسْنَادٌ صَحِيحٌ، رَوَاهُ جَعْفَرُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ شَاكِرٍ، عَنْ أَبِي نُعَيْمٍ، عَنْهُ. وَقَالَ يُونُسُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنِي خُبَيْبُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ قَالَ: ضُرِبَ خُبَيْبُ [9] بْنُ عَدِيٍّ يَوْمَ بَدْرٍ فَمَالَ شِقُّهُ، فَتَفَلَ عَلَيْهِ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَلَأَمَهُ وَرَدَّهُ، فَانْطَبَقَ.
[أَحْمَدُ بْنُ الْأَزْهَرِ: ثَنَا عَبْدُ الرَّزَّاقِ، عَنْ جَعْفَرِ بْنِ سُلَيْمَانَ، عَنْ أَبِي عِمْرَانَ الْجَوْنِيِّ، عَنْ أَنَسٍ أَوْ غَيْرِهِ قَالَ: شَهِدَ عُمَيْرُ بن وهب الجمحيّ بدرا
__________
[1] في ح: (قد أحياهم) .
[2] في ع: (الموتى) .
[3] ، (4) سورة إبراهيم: من الآية 28، وتمام الآية الكريمة أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُوا نِعْمَتَ الله كُفْراً وَأَحَلُّوا قَوْمَهُمْ دارَ الْبَوارِ 14: 28.
[5] صحيح البخاري: كتاب المغازي، باب قتل أبي جهل (5/ 98) ،
[6] في الأصل: (كم) والتصحيح من ع، ح.
[7] زيادة من ح.
[8] البداية والنهاية 3/ 295.
[9] في نسخة شعيرة 132 «حبيب» والتصويب من الإصابة 1/ 418.
الصفحة 99