سَنَة تِسْعٍ وَثلَاثيْن
فيها كَانَتْ وقعة الخوارج بحروراء بالنّخيلة، قاتلهم عليّ فكسرهم، وقتل رءوسهم وسجد شكرًا للَّه تعالى لمّا أُتي بالمخدَّج [1] إليه مقتولا، وكان رءوس الخوارج زَيْدُ بْن حصن الطائي، وشُرَيْح بْن أوْفَى العبسيّ، وكانا على المُجَنَّبَتَيْن، وكان رأسهم عبد الله بن وهب السّبئيّ، وكان على رَجَّالتهم حُرْقُوص بْن زهير [2] .
وفيها بعث مُعَاوِيَة يزيد بْن شجرة [3] الرَّهاوِيّ ليقيم الحجّ، فنازعه قثم ابن الْعَبَّاس ومَانَعه، وكان من جهة عليّ، فتوسّط بينهما أَبُو سَعِيد الخدري وغيره، فاصطلحا، على أن يقيم الموسم شَيْبَة [4] بْن عُثْمَان العَبْدَرِيّ حاجب الكعبة [5] .
__________
[1] اسمه نافع. (انظر تاريخ الطبري 5/ 91) وهو ذو الثديّة (مروج الذهب 2/ 417) .
[2] الأخبار الطوال 204 وفيه «يزيد بن حصين» وهو خطأ. مروج الذهب 2/ 417.
[3] في المنتقى لابن الملّا و (ع) (سخبرة) وهو تحريف صحّحته من نسخة الدار، و (تاريخ الطبري 5/ 136) ومنتقى الأحمدية.
[4] في نسخة الدار (شيبان) ، وفي منتقى الأحمدية (سنان) وكلاهما تحريف، والتصويب من المنتقى لابن الملا وتاريخ الطبري 5/ 136.
[5] تاريخ الطبري 5/ 136، تاريخ خليفة 198.