كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 4)

فِي حُكْمِهِمْ، وَلَيُسْتَأْثَرَنَّ عَلَيْهِمْ بِفَيْئِهِمْ، وَلَيَلِيَنَّهُمْ رِجَالٌ إِنْ تَكَلَّمُوا قَتَلُوهُمْ، وَإِنْ سَكَتُوا اجْتَاحُوهُمْ» . فَقَالَ عمير: ما لك يا عمر تفرج بِسَفْكِ دِمَائِهِمْ وَانْتِهَاكِ مَحَارِمِهِمْ!.
قَالَ عُمَرُ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ: «لَتَأْمُرُنَّ بِالْمَعْرُوفِ، وَلَتَنْهُوُنَّ عَنِ الْمُنْكَرِ، أَوْ لَيُسَلِّطَنَّ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ عَلَيْكُمْ شِرَارَكُمْ، ثُمَّ يَدْعُو خِيَارَكُمْ فَلَا يُسْتَجَابُ لَهُمْ» . ثُمَّ إِنَّ عُمَرَ قَالَ: هَاتُوا صَحِيفَةً لِنُجَدِّدَ لِعُمَيْرٍ عَهْدًا، قَالَ عُمَيْرٌ: وَاللَّهِ لَا أَعْمَلُ لَكَ، اتَّقِ اللَّهَ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ وَاعْفِنِي بِغَيْرِي.
وَذَكَرَ حَدِيثًا طَوِيلًا مُنْكَرًا. وَرُوِيَ نَحْوَهُ، عَنْ هَارُونَ بْنِ عَنْتَرَةَ، عَنْ أَبِيهِ [1] .
قَالَ الْمُفَضَّلُ الْغَلابِيُّ: زُهَّادُ الْأَنْصَارِ ثَلَاثَةٌ: أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَشَدَّادُ بْنُ أَوْسٍ، وَعُمَيْرُ بْنُ سَعِيدٍ، رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمْ.
عَنْبَسَةُ بْنُ أَبِي سُفْيَانَ [2] ، - م 4- بْنِ حَرْبِ بْنِ أُمَيَّةَ الْأُمَوِيُّ، أَبُو عَامِرٍ، وَيُقَالُ أَبُو عُثْمَانَ، وَيُقَالُ أَبُو الْوَلِيدِ.
رَوَى عَنْ أُخْتِهِ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ أُمِّ حَبِيبَةَ.
وَعَنْهُ: مَكْحُولٌ، وَعَمْرُو بْنُ أَوْسٍ، وَشَهْرُ بْنُ حَوْشَبٍ، وَأَبُو صالح
__________
[1] هو في حلية الأولياء 1/ 247- 250، وصفة الصفوة 1/ 697- 701.
[2] انظر عن (عنبسة بن أبي سفيان) في:
طبقات خليفة 232، وتاريخه 205 و 208 و 274، والتاريخ الكبير 7/ 36 رقم 160، وأنساب الأشراف 1/ 135، وتاريخ الطبري 5/ 171 و 180 و 230 و 333 و 6/ 241، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية، 2424 و 3633، وجمهرة أنساب العرب 111، والجرح والتعديل 6/ 400، 401 رقم 2238، وتاريخ أبي زرعة 1/ 328، والمعارف 345 و 477، والأخبار الموفقيات 297- 299، والمحبّر 20، ومشاهير علماء الأمصار 115 رقم 883، والكامل في التاريخ 3/ 419 و 424 و 456 و 10/ 500، وأسد الغابة 4/ 151، والكاشف 2/ 305 رقم 3471، وتهذيب التهذيب 8/ 159، 160 رقم 286، والتقريب 2/ 88 رقم 272، والإصابة 3/ 82، 83 رقم 6273، ومعجم بني أميّة 140، وتهذيب الكمال (المصوّر) 2/ 1063.

الصفحة 102