كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 4)
قال ابْنُ سِيرِينَ: أَمَّا كَعْبٌ فَكَانَ يَذْكُرُ الْحَرْبَ وَيَقُولُ: فَعَلْنَا وَنَفْعَلُ وَيُهَدِّدُهُمْ. وَأَمَّا حَسَّانُ فَكَانَ يَذْكُرُ عُيُوبَهُمْ وَأَيَّامَهُمْ. وَأَمَّا ابْنُ رَوَاحَةَ فَكَانَ يعيّرهم بالكفر.
وقد أسلمت دوس فرقا مِنْ بَيْتٍ قَالَهُ كَعْبٌ:
نُخَيِّرُهَا [1] وَلَوْ نَطقَتْ لَقَالَتْ ... قَوَاطِعُهُنَّ دَوْسًا أَوْ ثَقِيفًا
[2] وَعَنِ ابْنِ الْمُنْكَدِرِ، عَنْ جَابِرٍ، أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَالَ لِكَعْبِ بْنِ مَالِكٍ: «مَا نَسِيَ رَبُّكَ- وَمَا كَانَ نَسِيًّا- بَيْتًا قُلْتَهُ» . قَالَ: مَا هُوَ؟ قال: «أَنْشِدْهُ يَا أَبَا بَكْرٍ» ، فَقَالَ:
زَعَمَتْ سَخِينَةُ أَنْ سَتَغْلِبُ رَبَّهَا [3] ... وَلُيُغْلَبَنَّ مُغَالِبُ الْغَلَّابِ
عَنِ الْهَيْثَمِ وَالْمَدَائِنِيُّ أَنَّ كَعْبًا مَاتَ سَنَةَ أَرْبَعِينَ،.
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ: أَنَّهُ مَاتَ سَنَةَ خَمْسِينَ.
وَعَنِ الْهَيْثَمِ بْنِ عَدِيٍّ أَيْضًا: أنه توفي سنة إحدى وخمسين.
__________
[1] في الأصل «يخبرها» ، وفي أسد الغابة: «تخبرنا» ، وفي الاستيعاب «نخبرها» ، والتصويب من سيرة ابن هشام- بتحقيقنا- ج 4/ 118.
[2] البيت هو الثاني من قصيدة قالها كعب حين أجمع رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم السير إلى الطائف وأولها:
قضينا من تهامة كلّ ريب ... وخيبر ثم أجممنا السيوفا
انظر: سيرة ابن هشام 4/ 118، والاستيعاب 3/ 289، وأسد الغابة 4/ 248، والإصابة 3/ 302.
[3] في (معجم الشعراء للمرزباني- ص 342) : ويروى:
الصفحة 108