كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 4)

أَبُو عَوَانَةَ، وَمِسْعَرٌ، عَنْ زِيَادِ بْنِ عِلَاقَةٍ: سَمِعْتُ جَرِيرَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ حِينَ مَاتَ الْمُغِيرَةُ يَقُولُ: اسْتَغْفِرُوا لِأَمِيرِكُمْ، فَإِنَّهُ كَانَ يُحِبُّ الْعَافِيَةَ [1] .
وَقَالَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ عُمَيْرٍ: رَأَيْتُ زِيَادًا وَاقِفًا عَلَى قَبْرِ الْمُغِيرَةَ، وَهُوَ يَقُولُ [2] :
إِنَّ تَحْتَ الْأَحْجَارِ حَزْمًا وَعَزْمًا ... وَخَصِيمًا أَلَدَّ [3] ذَا مِعْلَاقٍ [4]
حَيَّةٌ فِي الْوِجَارِ أَرْبَدُ لَا يَنْفَعُ ... مِنْهُ السَّلِيمَ نَفْثَةُ رَاقٍ
[5] قالْوَا: تُوُفِّيَ الْمُغِيرَةُ بِالْكُوفَةِ أَمِيرًا عَلَيْهَا سَنَةَ خَمْسِينَ، زَادَ بَعْضُهُمْ: فِي شَعْبَانَ [6] .
الْمَغِيرَةُ بْنُ نَوْفَلِ [7] ، بْنِ الْحَارِثِ بْنِ عَبْدِ الْمُطَّلِبِ الْهَاشِمِيُّ.
وُلِدَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ قَبْلَ الْهِجْرَةِ أَوْ بَعْدَهَا، كُنْيَتُهُ أَبُو يَحْيَى.
تَزَوَّجَ بَعْدَ مَقْتَلِ عَلِيٍّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ بِأُمَامَةَ بِنْتِ أَبِي الْعَاصِ بْنِ الرَّبِيعِ، فَأَوْلَدَهَا يَحْيَى، وَكَانَ قَدْ وَلِيَ الْقَضَاءَ فِي خِلَافَةِ عُثْمَانَ، وَشَهِدَ صِفِّينَ مَعَ عَلِيٍّ.
وَكَانَ شَدِيدَ الْقُوَّةِ، وَهُوَ الَّذِي أَلْقَى عَلَى عَبْدِ الرحمن بن ملجم بساطا
__________
[1] الطبقات الكبرى 6/ 21 وفيه «استعفوا لأميركم» .
[2] في الاستيعاب، وأسد الغابة: وقف على قبره مصقلة بن هبيرة الشيبانيّ، فقال. وذكر البيتين.
[3] في الأصل «وخضيما ألذ» ، والتصحيح من: الاستيعاب، وغيره.
[4] ذو معلاق: رجل خصم شديد الخصومة يتعلّق بالحجج ويستدركها. والمعلاق: اللسان البليغ.
[5] البيتان لمهلهل في رثاء أخيه كليب. وهما في: الأغاني 16/ 92، وأسد الغابة 4/ 407.
[6] المنتخب من ذيل المذيّل 514.
[7] انظر عن (المغيرة بن نوفل) في:
الطبقات الكبرى 5/ 22، 23، وطبقات خليفة 231، والمعرفة والتاريخ 1/ 315 و 3/ 270، والتاريخ الكبير 7/ 318 رقم 1354، والمعارف 127 و 142، والسير والمغازي 246، وأنساب الأشراف 1/ 400،، والجرح والتعديل 8/ 231 رقم 1040، ومروج الذهب (طبعة الجامعة اللبنانية) 1732، والبدء والتاريخ 5/ 21، 22، ومعجم الشعراء للمرزباني 369، والاستيعاب 3/ 386، ومقاتل الطالبيين 62، والمعجم الكبير 20/ 366، وجمهرة أنساب العرب 16 و 70، وأسد الغابة 4/ 407، 408، وتاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) 44، وجامع التحصيل 351 رقم 794، والإصابة 3/ 453، 454 رقم 408.

الصفحة 124