كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 4)

قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ: «عَلَى وجهه مسحة مَلَك» [1] .
وَرُوِيَ عَن عمر رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ قَالَ: جَرِيرُ يوسف هَذِهِ الأمة [2] .
اعتزل عليًا وَمُعَاوِيَة، وأقام بنواحي الجزيرة.
رَوَى عَنْهُ: حفيده أَبُو زُرْعة بن عمرو بن جَرِيرُ، والشَّعْبِيُّ، وزياد بن علاقة، وأَبُو إِسْحَاق السبيعي، وجماعة.
تُوُفِّيَ سَنَة إحدى وخمسين عَلَى الصحيح.
وقيل: تُوُفِّيَ سَنَة أربع وخمسين.
قَالَ مغيرة: عَن الشَّعْبِيُّ، إن عمر كَانَ في بيت، فوجد ريحًا، فَقَالَ:
عزمت عَلَى صاحب الريح لَمَّا قَامَ فتوضأ، فَقَالَ جَرِيرُ: يَا أمير المؤْمِنِينَ أَو نتوضأ جميعًا؟ فَقَالَ عمر: نِعم السيد كنت في الجاهلية، ونِعم السيد أنت في الإسلام [3] .
[من الرجز] قَالَ ابن إِسْحَاق: وفيه يقول الشاعر:
لَوْلا جريرٍ هلكتْ بُجَيله ... نِعْمَ الفَتَى وبِئسَتِ القبيلَهْ
[4]
__________
[1] ذكره المؤلّف رحمه الله بطوله في «سير أعلام النبلاء» 2/ 531 وهو عن أحمد، حدّثنا إسحاق الأزرق، حدّثنا يونس، عن المغيرة بن شبل، قال: قال جرير: لما دنوت من المدينة، أنخت راحلتي، وحللت عيبتي، ولبست حلّتي، ثم دخلت المسجد، فإذا برسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: يا عبد الله، هل ذكر رسول الله مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ:
نَعَمْ، ذَكَرَكَ بِأَحْسَن الذكر، بينما هو يخطب، إذ عرض له في خطبته، فقال: «إنه سيدخل عليكم من هذا الفجّ من خير ذي يمن» ألا وإنّ على وجهه مسحة ملك» . قال: فحمدت الله.
الحديث، إسناده قويّ، وهو في مسند أحمد 4/ 364 وأخرجه أيضا من طريق: أبي قطن، عن يونس، (4/ 359، 360) ، وأخرجه الطبراني 2/ 291 رقم 2210 من طريق: سفيان، ابن عباس. وأخرجه الحميدي في المسند (800) من طريق آخر، والبخاري (7/ 99) ، ومسلم (2475) ، والترمذي (3821) .
[2] تهذيب الكمال 4/ 538.
[3] انظر: الاستيعاب 2/ 142، 143، وصفة الصفوة.
[4] الاستيعاب 1/ 233، الوافي بالوفيات 11/ 76.

الصفحة 187