كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 4)

يُونُسُ بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُبَيْلٍ، قَالَ جَرِيرٌ: لَمَّا دَنَوْتُ مِنَ الْمَدِينَةِ حَلَلْتُ عَيْبَتِي [1] ، وَلَبِسْتُ حلَّتِي، ثُمَّ دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ، وإذ برسول الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ يَخْطُبُ، فَرَمَانِي النَّاسُ بِالْحَدَقِ، فَقُلْتُ لِجَلِيسِي: هَلْ ذَكَرَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وَسَلَّمَ مِنْ أَمْرِي شَيْئًا؟ قَالَ: نَعَمْ ذَكَرَكَ بِأَحْسَن الذِّكْرِ [2] .
وَقَالَ جَرِيرٌ: مَا رَآنِي رَسُولُ الله صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ إِلَّا تَبَسَّمَ فِي وَجْهِي [3] .
وَرُوِيَ أَنَّ النبيّ صلى الله عليه وآله وَسَلَّمَ أَلْقَى إِلَيْهِ وِسَادَةً وَقَالَ: إِذَا أَتَاكُمْ كَرِيمُ قَوْمٍ فَأَكْرِمُوهُ» . وقيل: رَمَى إِلَيْهِ بُرْدَةً لِيَجْلِسَ عَلَيْهَا [4] .
جعفر بن أَبِي سفيان [5] بن الحارث بن عبد المطّلب الهاشمي.
__________
[1] العيبة: ما يجعل فيه الثياب، وفي الأصل: «عيبتي» .
[2] مرّ تخريج الحديث قبل قليل.
[3] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 2/ 293 برقم 2220 من طريق: سفيان، عَنْ إِسْمَاعِيلَ بْنِ أَبِي خَالِدٍ، عَنْ قَيْسٍ بْن أبي حازم، وأخرجه من طرق أخرى (2219) و (2221) و (2222) و (2223) .
[4] رواه المؤلّف- رحمه الله- مطوّلا في «سير أعلام النبلاء» 2/ 532، 533 عن أبي العباس السرّاج، حدّثنا أبو بكر بن خلف، حدّثنا يزيد بن نصر- بصريّ ثقة- حدّثنا حفص بن غياث، عن معبد بن خالد بن أنس بن مالك، عن أبيه، عن جدّه، كنّا عند النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فأقبل جرير بن عبد الله، فضنّ الناس بمجالسهم، فلم يوسع له أحد، فرمى إليه رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم ببردة كانت معه حباه بها، وقال: «دونكها يا أبا عمرو، فاجلس عليها» . فتلقّاها بصدره ونحره، وقال: أكرمك الله يا رسول الله كما أكرمتني، فقال النبي صلى الله عليه وآله وسلم: «إذا أتاكم كريم قوم فأكرموه» . والحديث ضعيف الإسناد لجهالة معبد بن خالد وأبيه.
[5] عن (جعفر بن أبي سفيان) انظر:
الجرح والتعديل 2/ 480 رقم 1953، وطبقات ابن سعد 4/ 55، 56، والاستيعاب 1/ 213 والمنتخب من ذيل المذيّل 529، والمغازي للواقدي 807 و 809 و 811، وجمهرة أنساب العرب 70، وأسد الغابة 1/ 286، والكامل في التاريخ 2/ 243، والبداية والنهاية 8/ 56، وسير أعلام النبلاء 1/ 205 رقم 33، والوافي بالوفيات 11/ 106، 107 رقم 178، وجامع التحصيل 185 رقم 97، والإصابة 1/ 237 رقم 1165، والعقد الثمين 4/ 423.

الصفحة 188