كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 4)
لَهُ صحبة ورواية وشرف، ولي إمرة الْكُوفَة والْبَصْرَة خلافة لزياد.
رَوَى عَنْهُ: ابنه سليمان، وأَبُو قِلابة الجَرْمي، وأَبُو رجاء العُطَاردي، وأَبُو نَضْرة العَبْدي، وعَبْد اللَّهِ بن بُريْدة، ومحمد بن سِيرين، والحسن بن أَبِي الْحَسَن، وسماعة مِنْهُ ثابت، فالصحيح لزوم الاحتجاج بروايته عَنْهُ، وَلَا عبرة بقول من قَالَ من الأئمة: لَمْ يسمع الْحَسَن من سَمُرة، لأن عندهم عِلما زائدًا عَلَى مَا عندهم من نفي سماعة مِنْهُ [1] .
وَكَانَ سَمُرة شديدًا عَلَى الخوارج، فقتل منهم جَمَاعَة، وَكَانَ الْحَسَن وابن سيرين يُثْنيان عَلَيْهِ.
وَقَالَ مُعَاذُ بْنُ مُعَاذٍ: ثَنَا شُعْبَةُ، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عَنْ أَبِي نَضْرَةَ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وآله وَسَلَّمَ قَالَ لِعَشَرَةٍ مِنْ أَصْحَابِهِ فِي بَيْتٍ: «آخِرُكُمْ مَوْتًا فِي النَّارِ» . فِيهِمْ سَمُرَةُ بْنُ جُنْدُبٍ، قَالَ أَبُو نَضْرَةَ: فَكَانَ سَمُرَةُ آخِرُهُمْ مَوْتًا.
أَبُو نَضْرَةَ لَمْ يَسْمَعْ مِنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، لَكِنْ لِلْحَدِيثِ مَعَ غَرَابَتِهِ شَاهِدٌ مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَهُوَ مَا رَوَاهُ إِسْمَاعِيلُ بن حكيم- ولم يذكره أحد بجرح-
__________
[ () ] والمغازي 335، وعيون الأخبار 3/ 214 و 4/ 77، والعقد الفريد 3/ 413 و 6/ 90، وطبقات خليفة 48 و 181، وتاريخ خليفة 219 و 221- 223، والاستيعاب 2/ 77- 79، وتحفة الأشراف 4/ 60- 87 رقم 211، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 202، وأسد الغابة 2/ 354، 355، والكامل في التاريخ 2/ 357 و 3/ 451 و 461- 463 و 495 و 498 و 520، والكاشف 1/ 322 رقم 2167، ودول الإسلام 1/ 45، وسير أعلام النبلاء 3/ 183- 186 رقم 35، والعبر 1/ 65، وتهذيب الكمال (المصوّر) 1/ 553، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 235، 236 رقم 234، والمغازي للواقدي 216، والوفيات لابن قنفذ 68، 69 رقم 58، ومرآة الجنان 1/ 131، والوافي بالوفيات 15/ 454، 455 رقم 611، والتذكرة الحمدونية 1/ 406، والزيارات 79، والمعين في طبقات المحدّثين 22 رقم 51، والزاهر للأنباري 1/ 614 و 2/ 318، والإصابة 2/ 78، 79 رقم 3475، وتهذيب التهذيب 4/ 236، 237 رقم 401، وتقريب التهذيب 1/ 333 رقم 525، والنكت الظراف 4/ 60- 87، والمعجم الكبير 7/ 211- 325 رقم 681، وخلاصة تذهيب التهذيب 132، وشذرات الذهب 1/ 65.
[1] قال المؤلّف- رحمه الله- في سير أعلام النبلاء 3/ 184: وقد ثبت سماع الحسن بن سمرة، ولقيه بلا ريب، صرّح بذلك في حديثين.
وانظر التعليق في الحاشية رقم (1) .
الصفحة 232