كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 4)

حَمَّادُ بْنُ سَلَمَةَ: أَنْبَأَ عَاصِمُ بْنُ بَهْدَلَةَ [1] ، عَنْ مُصْعَبِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وآله وسلم أتى بقصعة فقال: «يجيء رَجُلٌ مِنْ هَذَا الْفَجِّ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ يَأْكُلُ هَذِهِ الْفَضْلَةَ» ، فَجَاءَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ سَلَامٍ فَأَكَلَهَا.
رَوَاهُ عَبْدُ اللَّهِ فِي «مُسْنَدِهِ» عَنْ عَفَّانَ، عَنْهُ [2] .
رَوَى عَنْهُ: أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ، وَقَاضِي الْبَصْرَةِ، وَزُرَارَةُ بْنُ أَوْفَى، وَأَبُو سَعِيدٍ الْمَقْبُرِيُّ، وَأَبُو سَلَمَةَ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، وَأَبُو بُرْدَةَ بْنُ أَبِي مُوسَى، وَابْنَاهُ يُوسُفَ وَمُحَمَّدُ ابْنَا عَبْدِ اللَّهِ، وَجَمَاعَةٌ.
وَشَهِدَ فَتَحَ بيت المقدس مع عمر [3] .
وقيل إنه من ذُرِّيَةُ يُوسُفَ عَلَيْهِ السَّلَامُ، وَحِلْفُهُ فِي الْقَوَاقِلِ [4] ، وَكَانَ مِنَ الْأَحْبَارِ.
تَقَدَّمَ خَبَرُ إِسْلَامِهِ فِي التَّرْجَمَةِ النَّبَوِيَّةِ، وَأَنَّ الْيَهُودَ شَهِدُوا فِيهِ أَنَّهُ عَالِمُهُمْ وَابْنُ عَالِمِهِمْ [5] .
وَفِي الصَّحِيحِ مِنْ حَدِيثِ سَعْدٍ قَالَ: مَا سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى الله عليه وآله وَسَلَّمَ يَقُولُ لِأَحَدٍ: «مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ» إِلَّا لِعَبْدِ اللَّهِ بْنِ سَلَامٍ [6] .
وَقَالَ سَعْدٌ: فِيهِ نَزَلَتْ: وَشَهِدَ شاهِدٌ مِنْ بَنِي إِسْرائِيلَ عَلى مِثْلِهِ 46: 10 [7] .
__________
[1] في الأصل «بهذلة» ، والتصويب من خلاصة تذهيب التهذيب 182.
[2] إسناده حسن. وهو في مسند أحمد 1/ 169 و 183، ولفظه: «أنّ النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم أتي بقصعة من ثريد، فأكل، ففضل منه فضلة، فقال: «يدخل من هذا الفجّ رجل من أهل الجنة، يأكل هذه الفضلة» قال سعد: وقد كنت تركت أخي عمير بن أبي وقّاص يهيّأ لأن يأتي النبيّ صلى الله عليه وآله وسلم، فطمعت أن يكون هو، فجاء عبد الله بن سلام، فأكلها» . وصحّحه الحاكم في المستدرك 3/ 416 ووافقه الذهبي في تلخيصه.
[3] تهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 271.
[4] القواقل: نسبة إلى «القوقل» ، وهو أبو بطن من الأنصار.
[5] انظر الجزء الخاص بالمغازي من هذا الكتاب- بتحقيقنا- ص 42- 44، وسيرة ابن هشام- بتحقيقنا- ج 2/ 158، 159، ونهاية الأرب 16/ 363، وعيون الأثر 1/ 206.
[6] أخرجه مالك في الموطّأ، ورواه البخاري في المناقب 7/ 97 باب مناقب عبد الله بن سلام، ومسلم في الفضائل (2483) من حديث مالك.
[7] سورة الأحقاف- الآية 10.

الصفحة 75