كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)
أَدْرَكَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ بِالسِّنِّ، وَقَالَ الشِّعْرَ فِي أَيَّامِ عُمَرَ، وَوَفَدَ عَلَى مَرْوَانَ وَابْنِهِ عَبْدِ الْمَلِكِ وَكَانَ يُشَبِّبُ بِجَمَلٍ، وَهُوَ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ الْمَذْكُورِينَ.
رَوَى الزُّبَيْرُ بْنُ بَكَّارٍ، عَنْ أَبِيهِ، أنَّ حُمَيْدَ بْنَ ثَوْرٍ وَفَدَ عَلَى بَعْضِ بَنِي أُمَيَّةَ، فَقَالَ: مَا جَاءَ بِكَ؟ فَقَالَ:
أَتَاكَ بِيَ اللَّهُ الَّذِي فَوْقَ عَرْشِهِ [1] ... وَخَيْرٌ وَمَعْرُوفٌ عَلَيْكَ دَلِيلُ
وَمَطْوِيَّةُ الأَقْرَابِ أَمَّا نَهَارُها ... فَسَيْبٌ [2] وَأَمَّا لَيْلُهَا فَذَمِيلُ [3]
وَيَطْوِي عَلَيَّ اللَّيْلُ حِصْنَيْهِ إِنَّنِي ... لِذَاكَ إذا هاب الرجال فعول [4]
__________
[ () ] ثور- جمعه وحقّقه عبد العزيز الميمني- طبعة دار الكتب المصرية 1951.
[1] في «الأغاني» ، وتهذيب ابن عساكر، والإصابة «أتاك بي الله الّذي فوق من ترى» .
[2] هكذا في تهذيب ابن عساكر، والسيب: المشي السريع. وفي بعض النسخ: «فسبت» وهو ضرب من سير الإبل.
(انظر الأغاني 4/ 358) .
[3] الذميل: السير اللّيّن.
[4] في الأصل:
«وقطعي إليك الليل حضنه إنني ... أليق إذا هاب الجبان فحول»
وما أثبتناه عن: الأغاني. وانظر تهذيب ابن عساكر 4/ 460، ولسان العرب (مادّة قرب) .
الصفحة 111