كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)
الْفَتْرَةِ شَيْءٌ اللَّهُ بِهِ عَلِيمٌ [1] .
رَوَى نَحْوَهَا أَبُو نُعَيْمٍ فِي «الْحِلْيَةِ» [2] بِإِسْنَادٍ لَهُ، إِلَى مَالِكِ بْنِ مِغْوَلٍ.
وَرَوَى ابْنُ الْمُبَارَكِ، عَنِ السَّرِيِّ [3] بْنِ يَحْيَى، حَدَّثَنِي الْعَلاءُ بْنُ هِلالٍ الْبَاهِلِيُّ أَنَّ رَجُلا قَالَ لِصِلَةَ: يَا أَبَا الصَّهْبَاءِ، إِنِّي رَأَيْتُ أَنِّي أُعْطِيتُ شَهَادَةً، وَأُعْطِيتَ شَهَادَتَيْنِ، فَقَالَ: تُسْتَشْهَدُ، وَأُسْتَشْهَدُ أَنَا وَابْنِي، فَلَمَّا كَانَ يَوْمُ يَزِيدَ [4] بْنِ زِيَادٍ لَقِيَهُمُ التُّرْكُ بسِجِسْتَانَ، فَكَانَ أَوَّلُ [5] جَيْشٍ انْهَزَمَ مِنَ الْمُسْلِمِينَ، فَقَالَ صِلَةُ: يَا بُنَيَّ ارْجِعْ إِلَى أُمِّكَ، فَقَالَ: يَا أَبَتِ تُرِيدُ الْخَيْرَ لِنَفْسِكَ وَتَأْمُرُنِي بِالرُّجُوعِ! ارْجِعْ أَنْتَ، قَالَ: وَأَمَّا إِذْ قُلْتَ هذا فتقدّم فَتَقَدَّمَ فَقَاتَلَ حَتَّى أُصِيبَ، فَرَمَى صِلَةُ عَنْ جَسَدِهِ، وَكَانَ رَجُلا رَامِيًا، حَتَّى تَفَرَّقُوا عَنْهُ، وَأَقْبَلَ حَتَّى أَقَامَ عَلَيْهِ فَدَعَا لَهُ، ثُمَّ قَاتَلَ حَتَّى قُتِلَ [6] .
قُلْتُ: وَذَلِكَ سَنَةُ اثْنَتَيْنِ وستين.
__________
[1] الزهد لابن المبارك 295، 296 رقم 863.
[2] حلية الأولياء 2/ 240.
[3] في طبعة القدسي «السدي» .
[4] في طبعة القدسي «بدر» .
[5] في طبعة القدسي «الّذي» ، والتصحيح من: الأسامي والكنى للحاكم.
[6] أخرجه الحاكم في: الأسامي والكنى، الورقة 288 ورجاله ثقات.
الصفحة 130