كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)
وَعَنْ سَعْدِ [1] بْنِ أَبِي وَقَّاصٍ قَالَ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَحْضَرَ فَهْمًا، وَلا أَلَبَّ لُبًّا، وَلا أَكْثَرَ عِلْمًا، وَلا أَوْسَعَ حِلْمًا مِنَ ابْنِ عَبَّاسٍ، وَلَقَدْ رَأَيْتُ عُمَرَ يَدْعُوهُ لِلْمُعْضِلاتِ، فَلا يُجَاوِزُ قَوْلَهُ، وَإِنَّ حَوْلَهُ لأَهْلُ بَدْرٍ [2] .
وَعَنْ طَلْحَةَ بْنِ عُبَيْدِ اللَّهِ قَالَ: لَقَدْ أُعْطِيَ ابْنُ عَبَّاسٍ فَهْمًا وَلَقَنًا [3] وَعِلْمًا، وَمَا كُنْتُ أَرَى عُمَرَ يُقَدِّمُ عَلَيْهِ أَحَدًا [4] .
هَذَا وَالَّذِي قَبْلَهُ مِنْ رِوَايَةِ الْوَاقِدِيِّ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ مُسْلِمٍ، عَنْ مَسْرُوقٍ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ قَالَ: لَوْ أَدْرَكَ ابْنُ عَبَّاسٍ أَسْنَانَنَا مَا عَشِرَهُ مِنَّا أَحَدٌ [5] .
وَفِي لَفْظٍ: مَا عَاشَرَهُ مِنَّا أَحَدٌ، وَكَذَا قَالَ جَعْفَرُ بْنُ عَوْنٍ، وَغَيْرُهُ، وَالأَوَّلُ أَصَحُّ.
وَقَالَ الأَعْمَشُ، عَنْ إِبْرَاهِيمَ قَالَ: قَالَ عَبْدُ اللَّهِ: لَو أَنَّ هَذَا الْغُلامَ أَدْرَكَ مَا أَدْرَكْنَا، مَا تَعَلَّقْنَا مَعَهُ بِشَيْءٍ.
قَالَ الأَعْمَشُ: وَسَمِعْتُهُمْ يَتَحَدَّثُونَ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ قَالَ: وَلَنِعْمَ تُرْجُمَانُ الْقُرْآنِ ابْنُ عَبَّاسٍ [6] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: ثنا مَخْرَمَةُ بْنُ بُكَيْرٍ، عَنْ أبيه، عن بسر [7] بن سعيد، عن
__________
[ () ] باب: لا يعذّب بعذاب الله، و 12/ 237 في استتابة المرتدّين، باب حكم المرتدّ والمرتدّة، والنسائي في تحريم الدم 7/ 104، باب الحكم في المرتدّ، وأبو داود في أول الحدود (4351) ، والحاكم في المستدرك 3/ 538، والبلاذري في أنساب الأشراف 3/ 35 من طرق وألفاظ مختلفة.
[1] في طبعة القدسي 33 «سعيد» وهو غلط.
[2] طبقات ابن سعد 2/ 369.
[3] في الأصل مهملة.
[4] طبقات ابن سعد 2/ 370.
[5] إسناده صحيح، وهو في: طبقات ابن سعد 2/ 366، والمعرفة والتاريخ 1/ 495، والمستدرك 3/ 537.
[6] طبقات ابن سعد 2/ 366، المعرفة والتاريخ 1/ 495، المستدرك 3/ 537 وفيه قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ووافقه الذهبي في التلخيص.
[7] في طبعة القدسي 34 «بشر» بالشين المعجمة، وهو تحريف.
الصفحة 156