كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)
بَغَايَا بَنِي إِسْرَائِيلَ [1] .
رَوَاهُ حَرْمَلَةُ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُفْيَانَ بْنِ الْمُبَارَكِ.
أنا مُصْعَبُ بْنُ ثَابِتٍ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى عَلَى بِنْتِهَا أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ- وَكَانَ أَبُو بَكْرٍ طَلَّقَهَا فِي الْجَاهِلِيَّةِ- بِهَدَايَا، زَبِيبٍ وَسَمْنٍ وَقَرَظٍ، فَأَبَتْ أَنْ تَقْبَلَ هَدِيَّتَهَا، وَأَرْسَلَتْ إِلَى عَائِشَةَ: سَلِي رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، فَقَالَ: لِتُدْخِلْهَا وَلْتَقْبَلْ هَدِيَّتَهَا.
وَنَزَلَتْ لا يَنْهاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقاتِلُوكُمْ في الدِّينِ 60: 8 [2] . الآية.
شَرِيكٌ، عَنِ الرُّكَيْنِ بْنِ الرَّبِيعِ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ بِنْتِ أَبِي بَكْرٍ وَهِيَ كَبِيرَةٌ عَمْيَاءُ، فَوَجَدْتُهَا تُصَلِّي، وَعِنْدَهَا إِنْسَانٌ يُلَقِّنُهَا: قُومِي اقْعُدِي افْعَلِي [3] .
وَقَالَ ابْنُ أَبِي مُلَيْكَةَ: دَخَلْتُ عَلَى أَسْمَاءَ، فَقَالَتْ: بَلَغَنِي أَنَّ هَذَا صَلَبَ ابْنَ الزُّبَيْرِ، اللَّهُمَّ لا تُمِتْنِي حَتَّى أُوتَى بِهِ فَأُحَنِّطَهُ وَأُكَفِّنَهُ، فَأُتِيَتْ بِهِ بَعْدَ ذَلِكَ قَبْلَ مَوْتِهَا، فَجَعَلَتْ تُحَنِّطُهُ بِيَدِهَا وَتُكَفِّنُهُ بَعْدَ مَا ذَهَبَ بَصَرُهَا [4] .
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ [5] : مَاتَتْ أَسْمَاءُ بَعْدَ وَفَاةِ ابْنِهَا بِلَيَالٍ.
وَيُرْوَى عَنِ ابن أبي مليكة قال: كفّنته وصلّيت عَلَيْهِ، وَمَا أَتَتْ عَلَيْهَا جُمُعَةٌ حَتَّى مَاتَتْ [6] .
138- الأسود بن يزيد [7] ع ابْنُ قَيْسٍ النَّخَعِيُّ، الْفَقِيهُ أَبُو عَمْرٍو، وَيُقَالُ أبو عبد الرحمن، أخو
__________
[1] تاريخ دمشق- ص 27.
[2] سورة الممتحنة- الآية 60، والحديث في: طبقات ابن سعد 8/ 252.
[3] طبقات ابن سعد 8/ 252.
[4] تاريخ دمشق (تراجم النساء) ص 27.
[5] في الطبقات 8/ 255.
[6] تاريخ دمشق- ص 27.
[7] انظر عن (الأسود بن يزيد) في:
طبقات ابن سعد 6/ 70، وتاريخ الثقات 67 رقم 100، والثقات لابن حبّان 4/ 31، والتاريخ
الصفحة 359