كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)
وَرَوَى الْوَاقِدِيُّ بِإِسْنَادِهِ أَنَّ جَابِرًا دَخَلَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ لَمَّا حَجَّ، فَرَحَّبَ بِهِ، فَكَلَّمَهُ فِي أَهْلِ الْمَدِينَةِ أَنْ يَصِلَ رِحَابَهُمْ، فَلَمَّا خَرَجَ أَمَرَ لَهُ بِخَمْسَةِ آلافِ دِرْهَمٍ، فَقَبِلَهَا [1] .
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبَّادٍ الْمَكِّيُّ: ثَنَا حَنْظَلَةُ بْنُ عَمْرٍو الأَنْصَارِيُّ، عَنْ أَبِي الْحُوَيْرِثِ قَالَ: هَلَكَ جَابِرُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ، فَحَضَرْنَا فِي بَنِي سَلَمَةَ، فَلَمَّا خَرَجَ سَرِيرُهُ مِنْ حُجْرَتِهِ إِذَا حَسَنُ بْنُ حَسَنِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ بَيْنَ عَمُودَيِ السَّرِيرِ، فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ أَنْ يَخْرُجَ مِنْ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ، فَيَأْبَى عَلَيْهِمْ، فَسَأَلَهُ بَنُو جَابِرٍ إِلا خَرَجَ فَخَرَجَ، وَجَاءَ الْحَجَّاجُ حَتَّى وَقَفَ بَيْنَ الْعَمُودَيْنِ حَتَّى وُضِعَ، فَصَلَّى عَلَيْهِ، ثُمَّ جَاءَ إِلَى الْقَبْرِ، فَإِذَا حَسَنُ بْنُ حَسَنٍ قَدْ نَزَلَ فِي الْقَبْرِ، فَأَمَرَ بِهِ الْحَجَّاجُ أَنْ يَخْرُجَ فَأَبَى، فَسَأَلَهُ بَنُو جَابِرٍ باللَّه، فَخَرَجَ، فَاقْتَحَمَ الْحَجَّاجُ الْحُفْرَةَ حَتَّى فَرَغَ مِنْهُ [2] .
هَذَا حَدِيثٌ مُنْكَرٌ، فَإِنَّ جَابِرًا تُوُفِّيَ وَالْحَجَّاجُ عَلَى إِمْرَةِ الْعِرَاقِ.
قَالَ يَحْيَى بْنُ بُكَيْرٍ، وَالْوَاقِدِيُّ، وَغَيْرُ وَاحِدٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ.
وَقَالَ أَبُو نُعَيْمٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سَبْعٍ وَسَبْعِينَ، وَقِيلَ: إِنَّهُ عَاشَ أربعا وتسعين سنة.
149- جبير بن نفير [3] م 4 ابْنِ مَالِكِ بْنِ عَامِرٍ، أَبُو عَبْدِ الرَّحْمَنِ الحضرميّ الحمصيّ.
__________
[1] تهذيب تاريخ دمشق 3/ 394.
[2] أخرجه الطبراني في المعجم الكبير 2/ 181 رقم (1738) ، والهيثمي في مجمع الزوائد 3/ 31 وقال: «أبو الحويرث وثّقه ابن حبّان وضعّفه مالك وغيره» .
[3] انظر عن (جبير بن نفير) في:
طبقات ابن سعد 7/ 440، وتاريخ خليفة 280، وطبقات خليفة 308، والتاريخ الكبير 2/ 223، 224 رقم 2275، والعلل لأحمد 1/ 364، وتاريخ الثقات 95 رقم 201، والثقات لابن حبان 4/ 111، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 854، وأنساب الأشراف 1/ 10، وتاريخ أبي زرعة 1/ 220 و 354 و 500 و 585 و 597 و 606، والمعرفة والتاريخ 1/ 328 و 336 و 2/ 288 و 290، 298 و 303 و 307 و 312 و 313 و 348 و 426 و 430، وتاريخ الطبري 1/ 16 و 2/ 315 و 4/ 262، وحلية الأولياء 5/ 133- 138 رقم 305،
الصفحة 381