كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)
أَدْرَكَ زَمَانَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ، وَرَوَى عَنْ: أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَأَبِي ذَرٍّ، وَأَبِي الدَّرْدَاءِ، وَعُبَادَةَ بْنِ الصَّامِتِ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعَائِشَةَ، وَجَمَاعَةٍ.
وَرَوَى عَنْهُ: ابْنُهُ عَبْدُ الرَّحْمَنِ، وَسُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، وَأَبُو الزَّاهِرِيَّةِ حُدَيْرُ [1] بْنُ كُرَيْبٍ، وَمَكْحُولٌ، وَخَالِدُ بْنُ مَعْدَانَ، وَشُرَحْبِيلُ بْنُ مُسْلِمٍ، وَرَبِيعَةُ بْنُ يَزِيدَ، وَآخَرُونَ.
قَالَ سُلَيْمُ بْنُ عَامِرٍ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ قَالَ: اسْتَقْبَلْتُ الْإِسْلَامَ مِنْ أَوَّلِهِ، فَلَمْ أَزَلْ أَرَى فِي النَّاسِ صَالِحًا وَطَالِحًا [2] .
وَكَانَ جُبَيْرُ مِنْ عُلَمَاءِ أَهْلِ الشَّامِ.
قَالَ بَقِيَّةُ [3] . ثنا عَلِيُّ بْنُ زُبَيْدٍ الْخَوْلانِيُّ، عَنْ مَرْثَدِ بْنِ سُمَيٍّ، عَنْ جُبَيْرِ بْنِ نُفَيْرٍ، أَنَّ يَزِيدَ بْنَ مُعَاوِيَةَ كَتَبَ إِلَى أَبِيهِ أَنَّ جُبَيْرَ بْنَ نُفَيْرٍ قَدْ نَشَرَ فِي مِصْرِي حَدِيثًا، فَقَدْ تَرَكُوا الْقُرْآنَ، قَالَ: فَبَعَثَ إِلَى جُبَيْرٍ، فَجَاءَ فَقَرَأَ عَلَيْهِ كِتَابَ يَزِيدَ، فَعَرَفَ بَعْضَهُ وَأَنْكَرَ بَعْضَهُ، فَقَالَ مُعَاوِيَةُ: لأَضْرِبَنَّكَ ضَرْبًا أَدَعُكَ لِمَنْ بَعْدَكَ نَكَالا، قَالَ: يَا مُعَاوِيَةُ، لا تَطْغَ فِيَّ، إِنَّ الدُّنْيَا قَدِ انْكَسَرَ عِمَادُهَا، وَانْخَسَفَتْ أَوْتَادُهَا، وَأَحَبَّهَا أَصْحَابُهَا، قَالَ: فَجَاءَ أَبُو الدَّرْدَاءِ فَأَخَذَ بِيَدِ جُبَيْرٍ وَقَالَ: لَئِنْ كَانَ تَكَلَّمَ بِهِ جُبَيْرٌ لَقَدْ تَكَلَّمَ بِهِ أَبُو الدَّرْدَاءِ، وَلَوْ شَاءَ جُبَيْرٌ أَنْ يُخْبِرَ أَنَّ مَا سمعه منّي لفعل [4] .
__________
[ () ] والاستيعاب 1/ 234، والجمع بين رجال الصحيحين 1/ 77، والجرح والتعديل 2/ 512، 513 رقم 2116، وأسد الغابة 1/ 272، وتهذيب الكمال 4/ 509- 512 رقم 905، والكاشف 1/ 125 رقم 770، والمعين في طبقات المحدّثين 32 رقم 188، وسير أعلام النبلاء 4/ 76- 78 رقم 23، ومرآة الجنان 1/ 162، والبداية والنهاية 9/ 33، ودول الإسلام 1/ 57، والولاة والقضاة 425، وفتوح البلدان 182، وتهذيب التهذيب 2/ 64، 65 رقم 103، وتقريب التهذيب 1/ 44، والإصابة 1/ 259 رقم 1274، وخلاصة تذهيب التهذيب 61، وشذرات الذهب 1/ 88، والوافي بالوفيات 11/ 59 رقم 108، وتاريخ داريا 111، والكامل في التاريخ 4/ 456، والعبر 1/ 91، وتذكرة الحفاظ 1/ 49، والنجوم الزاهرة 1/ 200.
[1] في الأصل «حديد» ، والتصحيح من الخلاصة.
[2] طبقات ابن سعد 3/ 145 و 7/ 440.
[3] مهمل في الأصل.
[4] في سير أعلام النبلاء 4/ 77 تكملة: «ولو ضربتموه، لضربكم الله بقارعة تترك دياركم
الصفحة 382