كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)

وَلاهُ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ غَزْوَ الْمَغْرِبِ فِي سَنَةِ بِضْعٍ وَسَبْعِينَ.
رَوَى عَنْهُ مِنَ الْمِصْرِيِّينَ أَبُو قَبِيلٍ حَيُّ بْنُ يُؤْمِنَ.
وَكَانَ غَازِيًا مُجَاهِدًا، وَكَانَ لَهُ بِدِمَشْقَ دَارٌ.
قَالَ خَلِيفَةُ فِي سَنَةِ سَبْعٍ وَخَمْسِينَ: وَجَّهَهُ مُعَاوِيَةُ إلى إفريقية، فصالحه من يليه من البربر، وَوَضَعَ عَلَيْهِمُ الْخَرَاجَ [1] .
وَفِي سَنَةِ ثَمَانٍ وَسَبْعِينَ قَفَلَ حَسَّانُ مِنَ الْقَيْرَوَانِ (وَاسْتَخْلَفَ سُفْيَانَ بْنَ مَلِكٍ الثَّقَفِيَّ) [2] وَقدِمَ عَلَى عَبْدِ الْمَلِكِ، فَرَدَّهُ عَلَى إِفْرِيقِيَّةَ، وَزَادَهُ أَطْرَابُلُسَ.
وَفِي سَنَةِ ثَمَانِينَ غَزَا حَسَّانُ بِأَهْلِ الشَّامِ الْبَحْرَ [3] .
وَقِيلَ فِي سَنَةِ أَرْبَعٍ وَسَبْعِينَ أَغْزَى عَبْدُ الْمَلِكِ حَسَّانَ بْنَ النُّعْمَانِ الْمَغْرِبَ، فَبَلَغَ الْقَيْرَوَانَ، فَبَعَثَتِ الْكَاهِنَةُ ابْنَهَا، فَطَلَبَ حَسَّانَ، فَهَزَمَهُ وَحَصَرَهُ حَتَّى أَكَلُوا الدَّوَابَّ، ثُمَّ حَمَلَ حسَّانُ وَالْمُسْلِمُونَ فَأَفْرَجُوا لَهُمْ، وَنَزَلَ الْعَسْكَرُ بِقُصُورِ حَسَّانٍ. وَكَتَبَ حَسَّانُ إِلَى عَبْدِ الْعَزِيزِ بْنِ مَرْوَانَ يَسْتَمِدُّهُ، فَأَمَدَّهُ بِجَيْشٍ عَظِيمٍ، فَسَارَ إِلَى الْكَاهِنَةَ، وَجَرَتْ بَيْنَهُمْ حُرُوبٌ. ثُمَّ قُتِلَتِ الْكَاهِنَةُ وَابْنُهَا.
وَافْتَتَحَ حَسَّانُ عِدَّةَ حُصُونٍ، وَصَالَحَ أَهْلَ إِفْرِيقِيَةَ وَالْبَرْبَرَ، وَافْتَتَحَ فَاسَ، وَمَصَّرَ الْقَيْرَوَانَ [4] .
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: تُوُفِّيَ حَسَّانُ بِأَرْضِ الرُّومِ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
158- حَارِثَةُ بن مضرّب [5]- 4- العبديّ الكوفي.
__________
[1] تاريخ خليفة 224.
[2] ما بين القوسين ليس في تاريخ خليفة- ص 277.
[3] الخبر ليس في تاريخ خليفة- ص 279.
[4] انظر أخباره في: البيان المغرب 1/ 34- 41.
[5] انظر عن (حارثة بن مضرّب) في:
طبقات ابن سعد 6/ 86، والعلل لأحمد 1/ 81 و 85 و 215، والتاريخ الكبير 3/ 94 رقم 326، وتاريخ الثقات للعجلي 103 رقم 236، والثقات 4/ 137، والمعرفة والتاريخ 1/ 504 و 2/ 533 و 542، وأنساب الأشراف 4 ق 1/ 494 و 5/ 11، والجرح والتعديل 3/ 255 رقم 1137، وأخبار القضاة 1/ 85، وتاريخ الطبري 1/ 252 و 2/ 424 و 426 و 3/ 596، وأسد الغابة 1/ 358، وتهذيب الأسماء واللغات ق 1 ج 1/ 151 رقم 109،

الصفحة 393