كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)

مَسْمُوطَةٍ فَقَالَتْ: بِأَبِي أَنْتَ! هَذِهِ الدَّجَاجَةُ كَانَتْ مِثْلَ بِنْتِي تُؤْنِسُنِي وَآكُلُ مِنْ بَيْضِهَا، فَآلَيْتُ أَنْ لا أَدْفِنَهَا إِلا فِي أَكْرَمِ مَوْضِعٍ أَقْدِرُ عَلَيْهِ، وَلا وَاللَّهِ مَا فِي الأَرْضِ مَوْضِعٍ أَكْرَمُ مِنْ بَطْنِكَ، قَالَ: خُذُوهَا مِنْهَا وَاحْمِلُوا إِلَيْهَا مِنَ الْحِنْطَةَ كَذَا، وَمِنَ الْتَّمْرِ كَذَا، وَمِنَ الدَّرَاهِمِ كَذَا، وَعَدَّدَ شَيْئًا كَثِيرًا، فَلَمَّا رَأَتْ ذَلِكَ قَالَتْ: بِأَبِي! إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ [1] .
قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ: جَلَبَ رَجُلٌ سُكَّرًا إِلَى الْمَدِينَةِ، فَكَسَدَ عَلَيْهِ، فَبَلَغَ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ جَعْفَرٍ، فَأَمَرَ قَهْرمَانَهُ أن يشتريه وأن يهبه النّاس [2] .
ولعبد الله رضي الله عنه من هذا الأنموذج أخبار في السخاء [3] .
قَالَ الْوَاقِدِيُّ، وَمُصْعَبُ الزُّبيْرِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ ثَمَانِينَ.
وَقَالَ الْمَدَائِنِيُّ: تُوُفِّيَ سَنَةَ أَرْبَعٍ أَوْ خَمْسٍ وثمانين. قال: ويقال: سنة ثمانين.
وقال أبو عبيد: سَنَةَ أَرْبَعٍ وَثَمَانِينَ، وَيُقَالُ سَنَةَ تِسْعِينَ.
188- عَبْدُ اللَّهِ بْنُ أَبِي حَدْرَدٍ [4] الأَسْلَمِيُّ أَبُو مُحَمَّدُ بْنُ سَلامَةَ بْنِ عُمَيْرٍ، لَهُ صُحْبَةٌ وَرِوَايَةٌ.
وروى أيضا عن: عمر.
__________
[1] تاريخ دمشق 54.
[2] تاريخ دمشق 55.
[3] انظر عنها في تاريخ دمشق.
[4] انظر عن (عبد الله بن أبي حدرد) في:
المغازي للواقدي (انظر فهرس الأعلام) 3/ 1195، وطبقات ابن سعد 4/ 309، 310، وطبقات خليفة 110، وتاريخ خليفة 85 و 268، والمحبّر 122، 123، والتاريخ الكبير 5/ 75 رقم 198، والجرح والتعديل 5/ 38 رقم 170، ومشاهير علماء الأمصار، رقم 121، والاستيعاب 2/ 288- 290، والكنى والأسماء للدولابي 1/ 52 و 86، وجمهرة أنساب العرب 241، وتاريخ دمشق 105- 119 رقم 229، وأسد الغابة 3/ 141، 142، والمعرفة والتاريخ 1/ 265، وتاريخ الطبري 3/ 34 و 73 و 158، والبداية والنهاية 8/ 347، ومرآة الجنان 1/ 145، والإصابة 2/ 294- 296 رقم 4621، ومسند أحمد 6/ 11، والمستدرك على الصحيحين 3/ 572.

الصفحة 432