كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)

وَقَالَ جُوَيْرِيَةُ، عَنْ نَافِعٍ: إِنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ رُبَّمَا لَبِسَ الْمِطْرَفَ الْخَزَّ ثَمَنُهُ خَمْسُمِائَةِ دِرْهَمٍ [1] .
أَبُو أُسَامَةَ: ثنا عُمَرُ بْنُ حَمْزَةَ، أَخْبَرَنِي سَالِمٌ، عَنِ ابْنِ عُمَرَ قَالَ: لأَظُنُّ قُسِمَ لِي مِنْهُ مَا لَمْ يُقْسَمْ لِأَحَدٍ إِلا النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ. يَعْنِي الْجِمَاعَ. تَفَرَّدَ بِهِ عُمَرُ، وَهُوَ ثِقَةٌ.
عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ مَهْدِيٍّ: ثنا عُثْمَانُ بْنُ مُوسَى، عَنْ نَافِعٍ، أَنَّ ابْنَ عُمَرَ تَقَلَّدَ سَيْفَ عُمَرَ يَوْمَ قُتِلَ عُثْمَانُ، وَكَانَ مُحَلَّى، قُلْتُ: كَمْ كَانَتْ حِلْيَتُهُ؟ قَالَ:
أَرْبَعُمِائَةٍ.
وَقَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سُوقَةَ [2] : سَمِعْتُ أَبَا جَعْفَرٍ مُحَمَّدَ بْنَ عَلِيٍّ يَقُولُ: كَانَ ابْنُ عُمَرَ إِذَا سَمِعَ مِنَ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَدِيثًا لا يَزِيدُ وَلا يُنْقِصُ، لَمْ يَكُنْ أَحَدٌ مِنَ الصَّحَابَةِ فِي ذَلِكَ مِثْلَهُ [3] . وَقَالَ ابْنُ وَهْبٍ: أَخْبَرَنِي مَالِكٌ، عَمَّنْ حَدَّثَهُ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّبِعُ أَمْرَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَآثَارَهُ وَحَالَهُ وَيَهْتَمُّ بِهِ حَتَّى كَانَ قَدْ خِيفَ عَلَى عَقْلِهِ مِنَ اهْتِمَامِهِ بِذَلِكَ [4] .
وَقَالَ خَارِجَةُ بْنُ مُصْعَبٍ، عَنْ مُوسَى بْنِ عُقْبَةَ، عَنْ نَافِعٍ قَالَ: لَوْ نَظَرْتَ إِلَى ابْنِ عُمَرَ إِذَا اتَّبَعَ أَثَرَ رَسُولِ اللَّهِ لَقُلْتُ هَذَا مَجْنُونٌ [5] .
وَقَالَ عَبْدُ الْعَزِيزِ الْمَاجِشُونُ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُمَرَ، عَنْ نَافِعٍ: أَنَّ ابْنَ عُمَرَ كَانَ يَتَّبِعُ آثَارَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي كُلِّ مَكَانٍ صَلَّى فِيهِ، حَتَّى أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَزَلَ تَحْتَ شَجَرَةٍ، فَكَانَ ابْنُ عُمَرَ يَتَعَاهَدُهَا فَيَصُبُّ فِي أَصْلِهَا الماء لكيلا تيبس [6] .
__________
[1] طبقات ابن سعد 4/ 172، تاريخ دمشق 56.
[2] مهملة في الأصل.
[3] تاريخ دمشق 57.
[4] تاريخ دمشق 62.
[5] تاريخ دمشق 61، حلية الأولياء 1/ 210.
[6] تاريخ دمشق 62، أسد الغابة 3/ 341.

الصفحة 458