كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 5)
جَعُونَةُ [6] بْنُ مَازِنِ بْنِ يَزِيدَ التَّمِيمِيُّ الْمَازِنِيُّ، أَبُو نَعَامَةَ، رَأْسُ الْخَوَارِجِ فِي زَمَانِهِ.
كَانَ أَحَدَ الأَبْطَالِ الْمَذْكُورِينَ، خَرَجَ فِي خِلافَةِ ابْنِ الزُّبَيْرِ، وَبَقِيَ يُقَاتِلُ الْمُسْلِمِينَ، وَيَسْتَظْهِرُ عَلَيْهُمْ بِضْعَ عَشْرَةَ سَنَةً، وَسُلِّمَ عَلَيْهِ بِإِمْرَةِ الْمُؤْمِنِينَ، وَقَدْ جهّز إليه الْحَجَّاجُ جَيْشًا بَعْدَ جَيْشٍ، وَهُوَ يَسْتَظْهِرُ عَلَيْهِمْ وَيَكْسِرُهُمْ، وَتَغَلَّبَ عَلَى نَوَاحِي فَارِسٍ وَغَيْرِهَا، وَوَقَائِعُهُ مَشْهُورَةٌ [7] .
وَقِيلَ لِأَبِيهِ الْفُجَاءَةُ لِأَنَّهُ قَدِمَ عَلَى أَهْلِهِ مِنْ سَفَرٍ فَجَاءَةً.
وَلِقَطَرِيٍّ، وَكَانَ مِنَ الْبُلَغَاءِ:
أَقُولُ لَهَا وَقَدْ طَارَتْ شَعَاعًا ... مِنَ الأَبْطَالِ وَيْحَكَ تُرَاعِي
فَإِنَّكِ لَوْ سَأَلْتِ بَقَاءَ يَوْمٍ ... عَلَى الأَجَلِ الَّذِي لَكِ لَمْ تُطَاعِي
فصبرا في مجال الموت صبرا ... بما نَيْلُ الْخُلُودِ بِمُسْتَطَاعِ
وَلا ثَوْبُ الْحَيَاةِ [8] بِثَوْبِ عَزٍّ ... فَيَطْوِي عَنْ أَخِي الْخَنْعِ الْيَرَاعِ
سَبِيلُ الْمَوْتِ غَايَةُ كُلِّ حَيٍّ ... وَدَاعِيَهِ لِأَهْلِ الأَرْضِ دَاعٍ
وَمَنْ لَمْ يُعْتَبَطْ يَسْأَمْ وَيَهْرَمْ ... وَتُسْلِمْهُ الْمَنُونُ إِلَى انْقِطَاعِ
وَمَا لِلْمَرْءِ خَيْرٌ فِي حَيَاةٍ ... إِذَا مَا عُدَّ مَنْ سَقَطِ الْمَتَاعِ [9]
__________
[ () ] و 482، ونسب قريش 288، والأخبار الطوال 275 و 277 و 280 و 305، وفتوح البلدان 488، وتاريخ العظيمي 192، ولطف التدبير 224، والمبهج 28.
[6] مهمل في الأصل.
[7] انظر أخباره في تاريخ الطبري 6/ 126 و 169 و 259 و 301 و 303 و 304 و 308 و 310 و 318 و 7/ 626، والكامل في التاريخ 4/ 282 و 286 و 342 و 345 و 438- 443 وغيره من كتب التواريخ.
[8] في التذكرة الحمدونية 2/ 401 «البقاء» .
[9] الأبيات في: شرح التبريزي 1/ 96، والعقد الفريد 1/ 105، وأمالي المرتضى 1/ 636، وشرح نهج البلاغة 3/ 2731، ولباب الآداب 224، والتذكرة السعدية 49 و 71، ونهاية الأرب 3/ 227، ووفيات الأعيان 4/ 94، وحماسة الخالديين 1/ 126، والثاني في: حلية المحاضرة 1/ 352، وديوان شعر الخوارج 122، 123، والتذكرة الحمدونية 2/ 401 رقم 1033، وحياة الحيوان للدميري 2/ 391، والبداية والنهاية 9/ 30، والأشباه والنظائر
الصفحة 511