كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)
فِي اللَّيْلِ أَقْبَلَ دَاهِرٌ وَمَعَهُ جَمْعٌ كَثِيرٌ مُصْلِتِينَ [1] ، فَقُتِلَ دَاهِرٌ وَعَامَّةُ أُولَئِكَ، وَتَبِعْنَا مَنِ انْهَزَمَ، ثُمَّ سَارَ مُحَمَّدُ بْنُ الْقَاسِمِ فَافْتَتَحَ الْكَيْرَجَ [2] وَبَرَّهُمَا [3] .
قَالَ عَوَانَةُ بْنُ الْحَكَمِ: وَفِي أَوَّلِهَا غَزَا مُوسَى بْنُ نُصَيْرٍ، فَأَتَى طَنْجَةَ، ثُمَّ سَارَ لا يَأْتِي عَلَى مَدِينَةٍ فَيَبْرَحُ حَتَّى يَفْتَحَهَا، أَوْ يَنْزِلُوا عَلَى حُكْمِهِ، ثُمَّ ساروا إِلَى قُرْطُبَةَ، ثُمَّ غَرَّبَ وَافْتَتَحَ مَدِينَةَ بَاجَةَ وَمَدِينَةَ الْبَيْضَاءِ، وَجَهَّزَ الْبُعُوثَ، فَجَعَلُوا يَفْتَتِحُونَ وَيَغْنِمُونَ [4] .
قَالَ خَلِيفَةُ [5] : وَفِيهَا غَزَا قُتَيْبَةُ بْنُ مُسْلِمٍ خُوَارَزْمَ، فَصَالَحُوهُ عَلَى عَشَرَةِ آلافِ رَأْسٍ، ثُمَّ سَارَ إِلَى سَمَرْقَنْدَ، فَقَاتَلُوهُ قِتَالا شَدِيدًا، وَحَاصَرَهُمْ حَتَّى صَالَحُوهُ عَلَى أَلْفَيْ أَلْفٍ وَمِائَتَيْ أَلْفٍ، وَعَلَى أَنْ يُعْطُوهُ تِلْكَ السَّنَةَ ثَلاثِينَ أَلْفِ رَأْسٍ.
قَالَ [6] : وَفِيهَا غَزَا الْعَبَّاسُ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ أَرْضَ الرُّومِ، فَفَتَحَ اللَّهُ عَلَى يَدَيْهِ حِصْنًا.
وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ، فَافْتَتَحَ مَا بَيْنَ الْحِصْنِ الْجَدِيدِ مِنْ نَاحِيَةِ مَلَطْيَةَ [7] .
وَغَزَا مَرْوَانُ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ الْوَلِيدَ فَبَلَغَ خَنْجَرَةَ [8] .
وَحَجَّ بِالنَّاسِ ابْنُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ عبد العزيز بن الوليد [9] .
__________
[1] في طبعة القدسي 3/ 326 «مصلين» وهو غلط.
[2] لم يذكرها ياقوت في معجمه. وهي في فتوح البلدان 539 و 541.
[3] الخبر في تاريخ خليفة 304، 305.
[4] تاريخ خليفة 305.
[5] في تاريخه 305.
[6] في تاريخه 305.
[7] تاريخ خليفة 305، تاريخ الطبري 6/ 469، الكامل في التاريخ 4/ 578.
[8] في الأصل «حنجرة» . والتصحيح من: تاريخ خليفة 305، وتاريخ الطبري 6/ 469، والكامل في التاريخ 4/ 578، ونهاية الأرب 21/ 313.
[9] تاريخ خليفة 305، تاريخ الطبري 6/ 482، مروج الذهب 4/ 399، الكامل في التاريخ 4/ 578، نهاية الأرب 21/ 321.
الصفحة 258