كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)

يَخْرُجُ فَيُقَاتِلُ، فَمَكَثُوا كَذَلِكَ أَشْهُرًا، ثُمَّ انْصَرَفَ يَزِيدُ فِي رَمَضَانَ [1] .
وَذَكَرَ الْوَلِيدُ بْنُ هِشَامٍ: أَنَّ يَزِيدَ صَالَحَهُمْ عَلَى خَمْسِمِائَةِ أَلْفِ دِرْهَمٍ فِي الْعَامِ [2] .
وَرَوَى حَاتِمُ بْنُ مُسْلِمٍ، عَنْ يُونُسَ بْنِ أَبِي إِسْحَاقَ أَنَّهُ شَهِدَ ذَلِكَ مَعَ يَزِيدَ، قَالَ: صَالَحَهُمْ عَلَى خَمْسِمِائَةِ أَلْفٍ، وَبَعَثُوا إِلَيْهِ بثِيَابٍ وَطَيَالِسَةٍ وَأَلْفِ رَأْسٍ [3] .
وَقَالَ خَلِيفَةُ [4] : وَفِيهَا غَزَا مُسْلِمَةُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ بَرْجَمَةَ [5] ، وَحِصْنَ ابْنِ عَوْفٍ، وَافْتَتَحَ أَيْضًا حِصْنَ الْحَدِيدِ، سَرْدَوْسَلَ [6] ، وَشَتَّى بِنَوَاحِي الرُّومِ [7] .
وَأَقَامَ الْحَجَّ الْخَلِيفَةُ سُلَيْمَانُ [8] .
وَفِيهَا بَعَثَ سُلَيْمَانُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ عَلَى الْمَغْرِبِ مُحَمَّدَ بْنَ يَزِيدَ مَوْلَى قُرَيْشٍ، فَوَلِيَ سَنَتَيْنِ فَعَدَلَ، وَلَكِنَّهُ عَسَفَ بِآلِ مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ، وَقَبَضَ عَلَى ابْنِهِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مُوسَى وَسَجَنَهُ، ثُمَّ جَاءَهُ الْبَرِيدُ بأن يقتله، فولي قتل عبد الله:
__________
[1] تاريخ خليفة 314، وانظر كتاب الفتوح لابن أعثم الكوفي 7/ 286- 289.
[2] تاريخ خليفة 314 وفي كتاب الفتوح لابن أعثم «على ثلاثمائة ألف درهم ومائتي رأس رقيق» .
[3] تاريخ خليفة 314.
[4] في تاريخه.
[5] قال ياقوت في معجمه 1/ 374: «حصن للروم في شعر جرير» .
[6] في طبعة القدسي 3/ 329 «سردانية» والتصحيح من تاريخ خليفة وقال: بضواحي الروم. ولم أجده في معجم ياقوت.
وقد قال ياقوت: «وفي أخبار بلاد الروم أسماء عجزت عن تحقيقها وضبطها فليعذر الناظر في كتابي هذا. ومن كان عنده أهلية ومعرفة وقتل شيئا منها علما فقد أذنت له في إصلاحه مأجورا» .
وقوله: قتل أرضا: أي خبرها وعلمها.
[7] الخبر عند خليفة 314: «وشتّى عمر بن هبيرة في البحر» .
[8] تاريخ خليفة 314، تاريخ الطبري 6/ 529، مروج الذهب 4/ 399، والكامل في التاريخ 5/ 26.

الصفحة 266