كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)
وَأَمَرَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ بِحَمْلِ الطَّعَامِ وَالدَّوَابِّ إِلَى مُسْلِمَةَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ، وَأَمَرَ مَنْ كَانَ لَهُ حَمِيمٌ أَنْ يَبْعَثَ إِلَيْهِ، فَأَغَاثَ النَّاسَ، وَأَذِنَ لَهُمْ فِي الْقُفُولِ مِنْ غَزْوِ الْقُسْطَنْطِينِيَّةِ [1] .
وَفِيهَا قَدِمَ يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ بْنِ أَبِي صُفْرَةَ مِنْ خُرَاسَانَ، فَمَا قَطَعَ الْجِسْرَ إِلا وَهُوَ مَعْزُولٌ، وَقَدِمَ عَدِيُّ بْنُ أَرْطَاةَ وَالِيًا عَلَى الْبَصْرَةِ مِنْ قِبَلِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَأَتَى يَزِيدَ بْنَ الْمُهَلَّبِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَبَضَ عَلَيْهِ عَدِيٌّ وَقَيَّدَهُ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَحَبَسَهُ حَتَّى مَاتَ [2] .
وَبَعَثَ عُمَرُ الجَّراحَ بْنَ عَبْدِ اللَّهِ الْحَكَمِيُّ [3] عَلَى إِمْرَةِ خُرَاسَانَ، وَقَالَ لَهُ: لا تَغْزُوا، وَتَمَسَّكُوا بِمَا فِي أَيْدِيكُمْ [4] .
وَحَجَّ بِالنَّاسِ أَبُو بَكْرِ بْنُ حَزْمٍ [5] .
وَعَزَلَ عُمَرُ عَنْ إِمْرَةِ مِصْرَ عَبْدَ الْمَلِكِ بْنَ رِفَاعَةَ بِأَيُّوبَ بْنِ شُرَحْبِيلَ [6] .
وَاسْتَقْضَى عَلَى الْكُوفَةِ الشَّعْبِيَّ [7] .
وَجَعَلَ الْفُتْيَا بِمِصْرَ إِلَى جَعْفَرِ بْنِ رَبِيعَةَ، ويزيد بن أبي حبيب،
__________
[1] تاريخ خليفة 320.
[2] تاريخ خليفة 320.
[3] في الأصل «الحلمي» والتصحيح من تاريخ خليفة.
[4] تاريخ خليفة 320.
[5] تاريخ خليفة 320، تاريخ الطبري 6/ 554، مروج الذهب 4/ 399، الكامل في التاريخ 5/ 43، وفي شفاء الغرام 2/ 340 ان الّذي حجّ هذا العام بالناس هو سليمان بن عبد الملك.
وأقول هذا وهم، لأن سليمان كان قد توفي قبل موسم الحج.
[6] كتاب الولاة والقضاة للكندي 67.
[7] تاريخ الطبري 6/ 554.
الصفحة 273