كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)

وَالْفَرَزْدَقِ، لَكِنْ تَقَدَّمَ مَوْتُهُ عَلَيْهِمَا.
وَقَدْ قِيلَ لِلْفَرَزْدَقِ: مَنْ أَشْعَرُ النَّاسِ؟ قَالَ: كَفَاكَ بِي إِذَا افْتَخَرْتُ، وَبِجَرِيرٍ إِذَا هَجَا، وَبِابْنِ النَّصْرَانِيَّةِ إِذَا امْتَدَحَ.
وَكَانَ عَبْدُ الْمَلِكِ بْنُ مَرْوَانَ يُجْزِلُ عَطَاءَ الأَخْطَلِ وَيُفَضِّلُهُ فِي الشِّعْرِ عَلَى غَيْرِهِ.
وَلَهُ:
وَالنَّاسُ هَمُّهُمُ الْحَيَاةُ وَلا أَرَى ... طُولَ الْحَيَاةِ يَزِيدُ غَيْرَ خَبَالِ
وَإِذَا افْتَقَرْتَ [1] إِلَى الذَّخَائِرِ لَمْ تَجِدْ ... ذُخْرًا يَكُونُ كَصَالِحِ الأَعْمَالِ
[2] قَالَ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ [3] : حَدَّثَنِي مُحَمَّدُ بْنُ عَائِشَةَ قَالَ: قَالَ إِسْحَاقَ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ بْنِ نَوْفَلٍ: خَرَجْتُ مَعَ أَبِي إِلَى دِمَشْقٍ، فَإِذَا كَنِيسَةٌ، وَإِذَا الأَخْطَلُ فِي نَاحِيَتِهَا، فَسَأَلَ عَنِّي فَأُخْبِرَ، فَقَالَ، يَا فَتَى إِنَّ لَكَ شَرَفًا وَمَوْضِعًا، وَإِنَّ الْأُسْقُفَ قَدْ حَبَسَنِي، فَأَنَا أُحِبُّ أَنْ تَأْتِيَهُ وَتُكَلِّمَهُ فِي إِطْلاقِي، قُلْتُ:
نَعَمْ، فَذَهَبْتُ إِلَى الأُسْقُفِّ، فَقَالَ لِي: مَهْلا، أُعِيذُكَ باللَّه أَنْ تَكَلَّمَ فِي مِثْلِ هَذَا، فَإِنَّهُ ظَالِمٌ يَشْتِمُ النَّاسَ وَيَهْجُوهُمْ، فَلَمْ أَزَلْ بِهِ حَتَّى قَامَ مَعِي، فدخل
__________
[ () ] البطليوسي 1/ 315 و 355 و 361 و 371 و 496 و 2/ 25 و 59 و 87 و 121 و 228 و 265 و 295 و 340 و 365 و 426 و 427، والمنازل والديار 1/ 140 و 167 و 325 و 336، ووفيات الأعيان 1/ 321 و 324 و 325 و 432 و 2/ 248 و 4/ 436 و 6/ 279 و 309، والتذكرة الحمدونية 1/ 202 و 361 و 2/ 115 و 425 و 437 و 443 و 479، ومعجم الشعراء في لسان العرب 40- 42 رقم 19، والمعرفة والتاريخ 2/ 596، وتاريخ الطبري 7/ 290، وجمهرة أنساب العرب 305، والكامل في التاريخ 4/ 310 و 311 و 317 و 319 و 321 و 5/ 306، والعقد الفريد 3/ 132 و 5/ 296 و 297 و 322 و 386 و 6/ 339 و 349، والحماسة البصرية 2/ 419، والبرصان والعرجان 153 و 301، وخزانة الأدب 1/ 459، وقد نشر ديوانه الأب أنطون صالحاني مع تكملة له.
[1] في الأصل «افتخرت» والتصويب من طبقات الشعراء وغيره.
[2] البيتان في ديوان الأخطل 248، والحماسة البصرية 2/ 419، وتاريخ الطبري 6/ 186 ونسبهما لابن مقبل، والتذكرة الحمدونية 1/ 202 رقم 482، والثاني منهما في: طبقات الشعراء لابن سلام 1/ 493، والأغاني 8/ 310، وتاريخ دمشق 14/ 73 ب و 77 أ، والكامل في الأدب للمبرّد 2/ 14 وقد نسبه للخليل بن أحمد الفراهيدي.
[3] في طبقات الشعراء 1/ 490، والخبر أيضا في الأغاني 8/ 309، 310.

الصفحة 285