كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)
رَوَى عَنْ: جَابِرٍ، وَابْنِ عَبَّاسٍ، وَأَبِيهِ مُحَمَّدِ بْنِ الْحَنَفِيَّةِ، وَسَلَمَةَ بْنِ الأَكْوَعِ، وَأَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ، وَعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي رَافِعٍ.
رَوَى عَنْهُ: الزُّهْرِيُّ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَمُوسَى بْنُ عُبَيْدَةَ، وَأَبُو سَعْدٍ الْبَقَّالُ، وَآخَرُونَ.
قَالَ عَمْرُو بْنُ دِينَارٍ: مَا رَأَيْتُ أَحَدًا أَعْلَمُ، بِمَا اخْتَلَفَ فِيهِ النَّاسُ مِنَ الْحَسَنِ بْنِ مُحَمَّدٍ، مَا كَانَ زُهْرِيُّكُمْ إِلا غُلامًا مِنْ غِلْمَانِهِ [1] .
وَقَالَ مِسْعَرٌ: كَانَ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ يُفَسِّرُ قَوْلَ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ «لَيْسَ مِنَّا» لَيْسَ مِثْلَنَا.
وَقَالَ سَلامُ بْنُ أَبِي مُطِيعٍ، عَنْ أَيُّوبَ السَّخْتِيَانِيِّ: قَالَ: أَنَا أَكْبَرُ مِنَ الْمُرْجِئَةِ، إِنَّ أَوَّلَ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الإِرْجَاءِ رَجُلٌ مِنْ بني هَاشِمٍ يُقَالُ لَهُ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ [2] .
وَقَالَ عَطَاءُ بْنُ السَّائِبِ، عَنْ زَاذَانَ، وَمَيْسَرَةَ، أَنَّهُمَا دَخَلا عَلَى الْحَسَنِ ابن مُحَمَّدِ بْنِ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ، فَلامَاهُ عَلَى الْكِتَابِ الَّذِي وَضَعَهُ فِي الإِرْجَاءِ، فَقَالَ: لَوَدِدْتُ أَنِّي مِتُّ وَلَمْ أَكْتُبْهُ [3] .
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ، عَنْ عُثْمَانَ بْنِ إِبْرَاهِيمَ بْنِ حَاطِبٍ: أَوَّلُ مَنْ تَكَلَّمَ فِي الإِرْجَاءِ الْحَسَنُ بْنُ مُحَمَّدٍ، كُنْتُ حَاضِرًا يَوْمَ تَكَلَّمَ، وَكُنْتُ فِي حَلَقَتِهِ مَعَ عَمِّي، وَكَانَ فِي الْحَلَقَةِ جُنْدُبٌ وَقَوْمٌ مَعَهُ، فَتَكَلَّمُوا فِي عُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَطَلْحَةَ، وَآلِ الزُّبَيْرِ، فَأَكْثَرُوا، فَقَالَ الْحَسَنُ: سَمِعْتُ مَقَالَتَكُمْ هَذِهِ، وَلَمْ أَرَ مِثْلَ أَنْ يُرْجَأَ [4] عُثْمَانُ، وَعَلِيٌّ، وَطَلْحَةُ، وَالزُّبَيْرُ، فَلا يَتَوَلَّوْا وَلا يُتَبَرَّأُ مِنْهُمْ، ثُمَّ قَامَ، فَقُمْنَا، وَبَلَغَ أَبَاهُ مُحَمَّدَ بْنَ الْحَسَنِ مَا قَالَ، فَضَرَبَهُ بِعَصًا فَشَجَّهُ، وَقَالَ:
لا تُوَلِّي أَبَاكَ عَلِيًّا! قَال: وَكَتَبَ الرِّسَالَةَ الَّتِي ثَبَّتَ فِيهَا الْإِرْجَاءَ بَعْدَ ذلك [5] .
__________
[1] تهذيب الكمال 6/ 319.
[2] انظر طبقات ابن سعد 5/ 328 وتهذيب تاريخ دمشق 4/ 249، وتهذيب الكمال 6/ 321.
[3] طبقات ابن سعد 5/ 328.
[4] في الأصل «يرجى» .
[5] تهذيب تاريخ دمشق 4/ 249، 250، تهذيب الكمال 6/ 321، 322.
الصفحة 332