كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)

[حرف الطَّاءِ]
295- طَارِقُ بْنُ زِيَادٍ الْمَغْرِبِيُّ الْبَرْبَرِيُّ [1] .
مَوْلَى مُوسَى بْنِ نُصَيْرٍ الأَمِيرِ. وَيُقَالُ هُوَ مَوْلَى الصَّدِفِ. عَدَّى الْبَحْرَ مِنَ الزُّقَاقِ السَّبْتِيِّ [2] إِلَى الأَنْدَلُسِ، فَنَزَلَ بِالْجَبَلِ الْمَنْسُوبِ إِلَيْهِ فِي رَجَبٍ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَتِسْعِينَ، فِي اثْنَيْ عَشَرَ أَلْفًا إِلا اثْنَيْ عَشَرَ نَفْسًا، سَائِرُهُمْ مِنَ الْبَرْبَرِ، وَفِيهِمْ قَلِيلٌ مِنَ الْعَرَبِ.
وَذَكَرَ ابْنُ الْقُوطِيَّةِ أَنَّ طَارِقًا لَمَّا رَكِبَ الْبَحْرَ غَلَبَتْهُ عَيْنُهُ فَرَأَى النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَحَوْلَهُ الصَّحَابَةُ وَقَدْ تقلَّدُوا السُّيُوفَ وَتَنَكَّبُوا الْقِسِيَّ فَدَخَلُوا قُدَّامَهُ، وَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: تَقَدَّمْ يَا طَارِقُ لِشَأْنِكَ، فَانْتَبَهَ مُسْتَبْشِرًا وَبَشَّرَ أَصْحَابَهُ وَلَمْ يَشُكَّ فِي الظَّفْرِ، قَالَ: فَشَنَّ الْغَارَةَ وَافْتَتَحَ سَائِرَ الْمَدَائِنِ، وَوُلِّيَ سَنَةً وَاحِدَةً، ثُمَّ دَخَلَ مَوْلاهُ مُوسَى، فَأَتَمَّ مَا بَقِيَ مِنَ الْفَتْحِ فِي سَنَةِ ثَلاثٍ وتسعين.
296- (طريف بن مجالد) [3]- خ 4- أبو تميمة الهجيمي البصري، وهو بكنيته أشهر.
__________
[1] المعارف 570، جمهرة أنساب العرب 502، تاريخ الرسل والملوك 6/ 468، جذوة المقتبس 230، بغية الملتمس 11 و 315، تهذيب تاريخ ابن عساكر 7/ 41، الكامل في التاريخ 4/ 556، المعجب 9، سير أعلام النبلاء 4/ 500- 502 رقم 196، البيان المغرب 1/ 43، نفح الطيب للمقري 1/ 229، الوافي بالوفيات 16/ 382 رقم 417.
[2] نسبة إلى: سبتة، بلدة مشهورة من قواعد بلاد المغرب على برّ البربر تقابل جزيرة الأندلس على طرف الزقاق (المضيق) الّذي هو أقرب ما بين البر والجزيرة. (معجم البلدان 3/ 182)
[3] الطبقات لخليفة 203، التاريخ الكبير 4/ 355- 356، رقم 3125، الجرح والتعديل

الصفحة 393