كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)

رَوَى عَنْهُ: مُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بْنُ أَبِي وَحْشِيَّةَ، وَخَالِدٌ الْحَذَّاءُ، وَآخَرُونَ.
وَهُوَ أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، وَكَانَ ثِقَةً جَلِيلَ الْقَدْرِ، قَدْ وَفَدَ مَعَ أَبِيهِ عَلَى مُعَاوِيَةَ.
قَالَ أَبُو عَمْرٍو الدَّانِيُّ: قَالَ شُعْبَةُ: كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ أَقْرَأُ أَهْلِ الْبَصْرَةِ.
قَالَ هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ: ثنا عَبْدُ الْوَاحِدِ بْنُ صَفْوَانَ: سَمِعْتُ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ أَبِي بَكْرَةَ يَقُولُ: أَنَا أَنْعَمُ النَّاسِ، أَنَا أَبُو أَرْبَعِينَ، وَعَمُّ أَرْبَعِينَ، وَخَالُ أَرْبَعِينَ، وَأَبِي أَبُو بَكْرَةَ [1] وَعَمِّي زِيَادٌ، وَأَنَا أَوَّلُ مَوْلُودٍ وُلِدَ بِالْبَصْرَةِ، فَنُحِرَتْ عَلَيَّ جَزُورٌ.
وَقَالَ مَخْلَدُ بْنُ الْحُسَيْنِ، عَنْ هِشَامٍ، عَنِ ابْنِ سِيرِينَ قَالَ: اشْتَكَى رَجُلٌ فَوُصِفَ لَهُ لَبَنُ الْجَوَامِيسِ، فَبَعَثَ إِلَى عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ: ابْعَثْ إِلَيْنَا بِجَامُوسَةٍ، قَالَ:
فَبَعَثَ إِلَى قَيِّمِهِ: كَمْ حَلُوبٌ لَنَا؟ قَالَ: تِسْعُمِائَةٍ. قَالَ: ابْعَثْ بِهَا إِلَيْهِ. وَقَدْ رُوِيَتْ هَذِهِ الْحِكَايَةُ لِعُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي بَكْرَةَ، وَهِيَ بِهِ أَشْبَهُ.
قَالَ الْمَدَائِنِيُّ، وَابْنُ مَعِينٍ: تُوُفِّيَ سَنَةَ سِتٍّ وَتِسْعِينَ.
328- (عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أُذَيْنَةَ الْعَبْدِيُّ) [2]- ق- قَاضِي الْبَصْرَةِ.
يَرْوِي عَنْ: أَبِيهِ أُذَيْنَةَ بْنِ سَلَمَةَ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ.
وَعَنْهُ: الشَّعْبِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَأَبُو إِسْحَاقَ، وَيَحْيَى بْنُ أَبِي إِسْحَاقَ الْحَضْرَمِيُّ.
وَثَّقَهُ أَبُو دَاوُدَ.
وَوَلاهُ الْحَجَّاجُ قَضَاءَ الْبَصْرَةِ سَنَةَ ثَلاثٍ وَثَمَانِينَ، وَبَقِيَ إِلَى حُدُودِ سَنَةِ خَمْسٍ وَتِسْعِينَ وَمَاتَ.
__________
[1] اسمه: نفيع. (الكنى والأسماء للدولابي 1/ 18) .
[2] التاريخ الكبير للبخاريّ 5/ 255 رقم 822، الطبقات لخليفة 198، تاريخ خليفة 227 و 256 و 296 و 300 و 302، مشاهير علماء الأمصار 96 رقم 706، التاريخ لابن معين 2/ 344 رقم 1972، الجرح والتعديل 5/ 210 رقم 992، الكاشف 2/ 138 رقم 3176، تهذيب التهذيب 6/ 134- 135 رقم 278، تقريب التهذيب 1/ 472 رقم 861، المعرفة والتاريخ 3/ 114- 115.

الصفحة 411