كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)
وَرَوَى مَالِكُ بْنُ مِغْوَلٍ، عَنْ رَجُلٍ قَالَ: دَخَلْتُ الْمَسْجِدَ يَوْمَ جُمُعَةٍ، فَإِذَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ قَائِمٌ يُصَلِّي، فَعَدَدْتُ لَهُ سِتًّا وَخَمْسِينَ رَكْعَةً، ثُمَّ صَلَّى الْجُمُعَةَ، ثُمَّ قَامَ، فَعَدَدْتُ لَهُ مِثْلَهَا حَتَّى سَهَوْتُ أَوْ تَرَكَ.
وَقَالَ حَفْصُ بْنُ غِيَاثٍ، عَنِ ابْنِ إِسْحَاقَ قَالَ: قَدِمَ عَلَيْنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ حَاجًّا فَاعْتُلَّتْ رِجْلُهُ، فَقَامَ يُصَلِّي عَلَى قَدَمٍ حَتَّى أَصْبَحَ.
وَقَالَ مُوسَى بْنُ إِسْمَاعِيلَ: ثنا ثَابِتُ بْنُ يَزِيدَ، ثنا هِلالُ بْنُ خَبَّابٍ قَالَ:
كَانَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ، وَعُقْبَةُ مَوْلَى رُوَيْمٍ، وَسَعْدٌ أَبُو هِشَامٍ، يُحْرِمُونَ مِنَ الْكُوفَةِ، وَيَصُومُونَ يَوْمًا وَيُفْطِرُونَ يَوْمًا حَتَّى يَرْجِعُوا.
وَيُرْوَى أَنَّ عَبْدَ الرَّحْمَنِ بْنَ الأَسْوَدِ صَامَ حَتَّى أَحْرَقَ الصَّوْمُ لِسَانَهُ.
وَقَالَ الشَّعْبِيُّ: أَهْلُ بَيْتٍ خُلِقُوا لِلْجَنَّةِ: عَلْقَمَةُ، وَالأَسْوَدُ، وَعَبْدُ الرَّحْمَنِ.
وَعَنِ الْحَكَمِ قَالَ: لَمَّا احْتَضَرَ عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ الأَسْوَدِ بَكَى، فَقِيلَ: مَا يُبْكِيكَ؟
قَالَ: أَسَفًا عَلَى الصَّلاة وَالصَّوْمِ، وَلَمْ يَزَلْ يَقْرَأُ القرآن حتى مات. ورئي لَهُ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ.
قَالَ خَلِيفَةُ: مَاتَ سَنَةَ ثَمَانٍ أَوْ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ.
وَذَكَرَ ابْنُ عَسَاكِرَ أَنَّهُ وَفَدَ عَلَى عُمَرَ بْنِ عبد العزيز.
330- (عبد الرحمن بن بشر) [1]- م د ن- بن مسعود الأنصاري المدني الأزرق.
عَنْ: أَبِي مَسْعُودٍ الأَنْصَارِيِّ، وَخَبَّابٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَأَبِي سَعِيدٍ.
وَعَنْهُ: إِبْرَاهِيمُ النَّخَعِيُّ، وَمُحَمَّدُ بْنُ سِيرِينَ، وَأَبُو حُصَيْنٍ الأَسَدِيُّ، وَأَبُو بِشْرٍ جَعْفَرُ بن إياس، وآخرون.
__________
[1] الجرح والتعديل 5/ 215 رقم 1012 وفيه: «عبد الرحمن بن بشير بن أبي مسعود» ، التاريخ الكبير 5/ 261- 262 رقم 844، التاريخ لابن معين 2/ 345، تحفة الأشراف للمزّي 13/ 269- 270 رقم 1162، الكاشف 2/ 140 رقم 3190، تهذيب التهذيب 6/ 145 رقم 295، تقريب التهذيب 1/ 473 رقم 877.
الصفحة 413