كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)

أرسل عن النبي صلى الله عليه وسلم حَدِيثًا [1] .
وَحَدَّثَ عَنْ: عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ، وَأَبِي هُرَيْرَةَ، وَعِيَاضِ بْنِ حَمَّادٍ [2] الْمُجَاشِعِيِّ، وَمُطَرِّفُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، وَغَيْرِهِمْ.
وَعَنْهُ: الْحَسَنُ، وَأُسَيْدُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْخَثْعَمِيُّ، وَقَتَادَةُ، وَمَطَرٌ الْوَرَّاقُ، وَإِسْحَاقُ بْنُ سُوَيْدٍ الْعَدَوِيُّ، وَأَوْفَى بْنُ دَلْهَمٍ، وَجَمَاعَةٌ. وَقَدْ كَانَ زَاهِدًا خَاشِعًا قَانِتًا للَّه بَكَّاءً.
لَهُ تَرْجَمَةٌ فِي «حِلْيَةِ الأَوْلِيَاءِ» [3] .
ذَكَرَ ابْنُ حِبَّانَ [4] أَنَّهُ تُوُفِّيَ بِالشَّامِ فِي آخِرِ وِلايَةِ الْحَجَّاجِ سَنَةَ أَرْبَعٍ وَتِسْعِينَ.
قَالَ قَتَادَةُ: كَانَ الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ قَدْ بَكَى حَتَّى غَشِيَ بَصَرُهُ، وَكَانَ إِذَا أَرَادَ أَنْ يَتَكَلَّمَ أَوْ يَقْرَأَ جَهَشَهُ الْبُكَاءُ، وَكَانَ أَبُوهُ زِيَادُ بْنُ مَطَرٍ قَدْ بَكَى حَتَّى عَمِيَ.
وَعَنْ عَبْدِ الْوَاحِدِ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: أَتَى رَجُلٌ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ فَقَالَ: أَتَانِي آتٍ فِي مَنَامِي وَقَالَ: ائْتِ الْعَلاءَ بْنَ زِيَادٍ فَقُلْ لَهُ: لِمَ تَبْكِ، قَدْ غُفِرَ لَكَ. فَبَكَى، وَقَالَ: الآنَ حِينَ لا أَهْدَأُ.
وَقَالَ سَلَمَةُ بْنُ سَعِيدٍ: رَأَى الْعَلاءُ بْنُ زِيَادٍ أَنَّهُ مِنْ أَهْلِ الْجَنَّةِ، فَمَكَثَ ثَلاثًا لا تَرْقَأُ لَهُ دَمْعَةٌ وَلا يَكْتَحِلُ بِنَوْمٍ، وَلا يَذُوقُ طَعَامًا، فَأَتَاهُ الْحَسَنُ فَقَالَ:
أَيْ أَخِي، أَتَقْتُلُ نَفْسَكَ أَنْ بُشِّرْتَ بِالْجَنَّةِ، فَازْدَادَ بُكَاءً على بكائه، فلم يفارقه
__________
[9] / 26، تحفة الأشراف 13/ 329- 330 رقم 1236، جامع التحصيل 305 رقم 601، تهذيب التهذيب 8/ 181- 182 رقم 326، تقريب التهذيب 2/ 92 رقم 817، النجوم الزاهرة 1/ 202، خلاصة تذهيب التهذيب 299.
[1] الحديث هو: عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ أَنَّهُ اغتسل فرأى لمعة على منكبه لم يصبها الماء فأخذ خصلة من شعر رأسه فعصرها على منكبه ثم مسح يده على ذلك المكان.
رواه أبو داود في المراسيل المجرّدة ص 3، وانظر: تحفة الأشراف 13- 330 رقم 19187، وجامع التحصيل 305 رقم 601.
[2] في الأصل «حمار» بالراء، وهو تصحيف.
[3] ج 2/ 6242- 249، رقم 185.
[4] في الثقات 5/ 246.

الصفحة 445