كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)
قُلْتُ: قُتَيْبَةُ لَمْ يَنَلْ مَا نَالَهُ بِالنَّسَبِ، بَلْ بِالشَّجَاعَةِ وَالرَّأْيِ وَالدَّهَاءِ وَالسَّعْدِ وَكَثْرَةِ الْفُتُوحَاتِ.
377- (قُرَّةُ بْنُ شَرِيكِ) [1] بْنِ مَرْثَدِ بْنِ حَرَامٍ الْعَبْسِيُّ [2] الْقِنَّسْرِينِيُّ، أَمِيرُ مِصْرَ مِنْ قِبَلِ الْوَلِيدِ، وَكَانَ ظَالِمًا فَاسِقًا جَبَّارًا.
قَالَ أَبُو سَعِيدِ بْنُ يُونُسَ: كَانَ خَلِيعًا، مَاتَ عَلَى إِمْرَةِ مِصْرَ فِي سَنَةِ سِتٍّ وَتِسْعِينَ، بَعْدَ أَنْ وَلِيَهَا سَبْعَ سِنِينَ، أَمَرَهُ الْوَلِيدُ بِبِنَاءِ جَامِعِ الْفُسْطَاطِ وَالزِّيَادَةِ فِيهِ، قَالَ: وَقِيلَ إِنَّهُ كَانَ إِذَا انْصَرَفَ الصُّنَّاعُ مِنْ بِنَاءِ الْجَامِعِ دَخَلَهُ فَدَعَا بِالْخَمْرِ وَالطَّبْلِ وَالْمِزْمَارِ وَيَقُولُ: لَنَا لَيْلٌ وَلَهُمْ نَهَارٌ، وَكَانَ مِنْ أَظْلَمِ خَلْقِ اللَّهِ. هَمَّتِ الإِبَاضِيَّةُ بِاغْتِيَالِهِ، وَتَبَايَعُوا عَلَى ذَلِكَ، فَعَلِمَ بِهِمْ، فَقَتَلَهُمْ.
قَالَ ابْنُ شَوْذَبٍ وَغَيْرُهُ: قَالَ عُمَرُ بْنُ عَبْدِ الْعَزِيزِ: الْوَلِيدُ بِالشَّامِ، وَالْحَجَّاجُ بِالْعِرَاقِ، وَعُثْمَانُ بْنُ حَيَّانَ الْمُرِّيُّ بِالْحِجَازِ، وَقُرَّةُ بِمِصْرَ، امْتَلأَتِ الأَرْضُ وَاللَّهِ جُورًا.
وَيُرْوَى أَنَّ نعي الحجّاج وَقُرَّةَ وَرَدا عَلَى الْوَلِيدِ فِي يَوْمٍ وَاحِدٍ، وَلَيْسَ بِشَيْءٍ، فَإِنَّ قُرَّةَ عَاشَ بَعْدَ الْحَجَّاجِ ستّة أشهر.
378- (قزعة [3] بن يحيى) [4]- ع- أبو الغادية البصريّ، مَوْلَى زِيَادِ ابْنِ أَبِيهِ، وَقِيلَ مَوْلَى غَيْرِهِ.
__________
[1] تاريخ خليفة 311، المعرفة والتاريخ 1/ 609، العيون والحدائق لمجهول 3/ 140، تاريخ الرسل والملوك 6/ 522، الولاة والقضاة للكندي 63- 66 و 330- 332، الكامل في التاريخ 5/ 20، العبر 1/ 113، دول الإسلام 1/ 66- 67، سير أعلام النبلاء 4/ 409- 410 رقم 159، البداية والنهاية 9/ 169، النجوم الزاهرة 1/ 217، شذرات الذهب 1/ 111.
[2] في طبعة القدسي 4/ 46 «العنسيّ» وهو تصحيف، والتصحيح من مصادر ترجمته.
[3] بفتح القاف والزاي.
[4] التاريخ لابن معين 2/ 488، التاريخ الكبير للبخاريّ 7/ 191- 192 رقم 852، المعرفة والتاريخ للبسوي 2/ 294- 295، تاريخ أبي زرعة 1/ 166، الجرح والتعديل لابن أبي حاتم 7/ 139 رقم 779، المشتبه للذهبي 2/ 529 الكاشف للذهبي 2/ 344 رقم 4648، تهذيب التهذيب 8/ 377 رقم 667، تقريب التهذيب 2/ 126 رقم 111.
الصفحة 456