كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)

وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قَيْسٌ سَمِعَ مِنْ أَبِي بَكْرٍ، وَعُمَرَ، وَعُثْمَانَ، وَعَلِيٍّ، وَسَعْدٍ، وَالزُّبَيْرِ، وَطَلْحَةَ، وَسَعِيدِ بْنِ زَيْدٍ، وَأَبِي مَسْعُودٍ، وَجَرِيرٍ، وَجَمَاعَةٍ.
وَكَانَ عُثْمَانِيًّا. وَرَوَى عَنْ بِلالٍ وَلَمْ يَلْقَهُ.
قال ابن عيينة: ما كان بالكوفة أروى من الصّحابة منه.
وَقَالَ أَبُو دَاوُدَ: رَوَى عَنْ تِسْعَةٍ مِنَ الْعَشَرَةِ، لَمْ يَرْوِ عَنْ عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عَوْفٍ.
وَقَالَ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنِ ابْنِ مَعِينٍ قَالَ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ أَوْثَقُ مِنَ الزُّهْرِيِّ.
وَقَالَ ابْنُ أَبِي خَالِدٍ: ثنا قيس بن أبي حازم هذه الأصطوانة [1] .
وَقَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: قَالَ لِي يَحْيَى بْنُ سَعِيدٍ: قَيْسُ بْنُ أَبِي حَازِمٍ مُنْكَرُ الْحَدِيثِ، ثُمَّ ذَكَرَ لَهُ حَدِيثَ كِلابِ الْحَوْأَبِ [2] .
وَقَالَ إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ: أَمَّنَا قَيْسٌ كَذَا وَكَذَا، فَمَا رَأَيْتُهُ مُتَطَوِّعًا فِي مَسْجِدِنَا، وَكَانَ عُثْمَانِيًّا.
وَقَالَ يَحْيَى بْنُ أَبِي غَنِيَّةَ: ثنا إِسْمَاعِيلُ بْنُ أَبِي خَالِدٍ قَالَ: كَبُرَ قَيْسٌ حَتَّى جَاوَزَ الْمِائَةَ بِسِنِينَ كَثِيرَةٍ حَتَّى خَرِفَ وَذَهَبَ، فَاشْتَرَوْا لَهُ جَارِيَةً سَوْدَاءَ أَعْجَمِيَّةً فِي عُنُقِهَا قَلَائِدُ مِنْ عِهْنٍ وَوَدَعٍ وَأَجْرَاسٍ، فَجُعِلَتْ عِنْدَهُ، وَأُغْلِقَ عَلَيْهِمَا، فَكُنَّا نَطَّلِعُ عَلَيْهِ مِنْ وَرَاءِ الْبَابِ، فَيَأْخُذُ تِلْكَ الْقَلائِدَ فَيُحَرِّكُهَا بِيَدِهِ
__________
[1] الجرح والتعديل 7/ 102، تاريخ بغداد 12/ 454.
[2] الحوأب: بالفتح ثم السكون، وهمزة مفتوحة. موضع بئر في طريق البصرة، نبحت كلابه على السيدة عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها، عند ما أرادت المضيّ إلى البصرة في وقعة الجمل. (معجم البلدان 2/ 314) .
رواه الإمام أحمد في مسندة 6/ 52 و 97 من طريق إسْمَاعِيل بْن أَبِي خَالِد عَنْ قيس بْن أبي حازم، قال: لما أقبلت عائشة بلغت مياه بني عامر ليلا نبحت الكلاب، قالت: أيّ ماء هذا؟ قالوا:
ماء الحوأب، قالت: ما أظنّني إلّا أنّي راجعة، وقال بعض من كان معها: بل تقدمين فيراك المسلمون فيصلح الله عزّ وجلّ ذات بينهم، قَالَتْ: إِنَّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قال لها ذات يوم:
«كيف بإحداكنّ تنبح عليها كلاب الحوأب؟» .

الصفحة 459