كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 6)

وَسَعْدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ الزُّهْرِيَّانِ، وَعَمْرُو بْنُ دِينَارٍ، وَآخَرُونَ.
وَكَانَ مِنْ عُلَمَاءِ قُرَيْشٍ وَأَشْرَافِهَا.
رَوَى مُحَمَّدُ بْنُ إسحاق، عَنِ ابْنِ قُسَيْطٍ، أَنَّ مُحَمَّدَ بْنَ جُبَيْرِ بْنِ مُطْعِمٍ احْتَسَبَ بِعِلْمِهِ وَجَعَلَهُ فِي بَيْتٍ وَأَغْلَقَ عَلَيْهِ بَابًا، وَدَفَعَ المفتاح إِلَى مَوْلاةٍ لَهُ، وَقَالَ لَهَا: مَنْ جَاءَكِ يَطْلُبُ مِنْكِ مِمَّا فِي هَذَا الْبَيْتِ شَيْئًا فَادْفَعِي إِلَيْهِ الْمُفْتَاحَ، وَلا تُذْهِبِينَ مِنَ الْكُتُبِ شَيْئًا.
قَالَ ابْنُ سَعْدٍ: كَانَ ثِقَةً قَلِيلَ الْحَدِيثِ [1] .
وَقَالَ الْوَاقِدِيُّ: تُوُفِّيَ بِالْمَدِينَةِ فِي خِلافَةِ عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، وَقِيلَ فِي خِلافَةِ سُلَيْمَانَ بْنِ عَبْدِ الْمَلِكِ [2] .
392- (مُحَمَّدُ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ) [3] بْنِ الْعَلَاءِ بْنِ جَارِيَةَ الثَّقَفِيُّ الدِّمَشْقِيُّ، أَبُو بَكْرٍ، وَيُقَالُ أَبُو عَامِرٍ.
رَوَى عَنْ أُمِّ حَبِيبَةَ أَنَّهَا رَأَتِ النَّبِيَّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ صلَّى فِي ثَوْبٍ عَلَيَّ وَعَلَيْهِ وَفِيهِ:
كَانَ مَا كَانَ [4] ، رَوَاهُ مُعَاوِيَةُ بْنُ صَالِحٍ، عَنْ ضَمْرَةَ بْنِ حَبِيبٍ، أَخْبَرَنِي محمد بن أبي سُفْيَانَ، فَذَكَرَهُ [5] .
وَقَالَ صَالِحُ بْنُ كَيْسَانَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ أَبِي سُفْيَانَ، عَنْ يُوسُفَ بْنِ الْحَكَمِ، عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سَعْدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: «مَنْ يرد
__________
[1] الطبقات الكبرى 5/ 205.
[2] المصدر نفسه.
[3] التاريخ الكبير 1/ 103 رقم 288، المعرفة والتاريخ للبسوي 1/ 401، الجرح والتعديل 7/ 275 رقم 1491، الكاشف للذهبي 3/ 43 رقم 4955، تهذيب التهذيب 9/ 192، 193 رقم 294، تقريب التهذيب 2/ 165 رقم 263.
[4] العبارة غامضة، والمراد: صلّى في ثوب كان عليّ وعليه، وكان فيه ما كان من أثر الجماع.
[5] هو بمعنى حديث معاوية بن أبي سفيان أنه سأل أخته أم حبيبة زوج النبيّ صلى الله عليه وسلم: هَلْ كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يصلّي في الثوب الّذي يجامعها فيه؟ فقالت: نعم، إذا لم ير فيه أذى. (رواه أبو داود في باب الصلاة في الثوب الّذي يصيب أهله فيه- ج 1/ 100 رقم 336) .

الصفحة 467