كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)
وَقَالَ عَبْدُ الرَّزَّاقِ: أَنْبَأَ مَعْمَرٌ أَنَّ عُمَرَ بْنَ عَبْدِ الْعَزِيزِ كَتَبَ إِلَى عَدِيِّ بْنِ أَرْطَأَةَ: «أَمَّا بَعْدَ، فَإِنَّكَ غَرَرْتَنِي بِعِمَامَتِكَ السَّوْدَاءِ، وَمُجَالَسَتِكَ الْقُرَّاءِ، وَإِرْسَالِكَ الْعِمَامَةِ مِنْ وَرَائِكَ، وَأَظْهَرْتَ لِي الْخَيْرَ، وَقَدْ أَظْهَرَنَا اللَّهُ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّا تَكْتُمُونَ» . زَادَ غَيْرُهُ: قَاتَلَكُمُ اللَّهُ، أَمَا تَمْشُونَ بَيْنَ الْقُبُورِ» . قَالَ خَلِيفَةُ [1] :
وَفِي سَنَةِ تِسْعٍ وَتِسْعِينَ قَدِمَ عَدِيٌّ وَالِيًا مِنْ قِبَلِ عُمَرَ عَلَى الْبَصْرَةِ، فَأَتَى يَزِيدُ بْنُ الْمُهَلَّبِ يُسَلِّمُ عَلَيْهِ، فَقَيَّدَهُ عَدِيٌّ وَبَعَثَ بِهِ إِلَى عُمَرَ بْنِ عَبْدِ الْعَزِيزِ، فَحَبَسَهُ.
قُلْتُ: فَلَمَّا تُوُفِّيَ عُمَرُ انْفَلَتَ يَزِيدُ مِنَ الْحَبْسِ، وَقَصَدَ الْبَصْرَةَ وَدَعَا إِلَى نَفْسِهِ، وَتَسَمَّى بِالْقَحْطَانِيِّ، وَنَصَبَ رَايَاتٍ سَوْدَاءَ، وَقَالَ: أَدْعُو إِلَى سِيرَةِ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، فَقَامَ الْحَسَنُ البصريُّ فِي النَّاسِ خَطِيبًا، فَذَمَّ يَزِيدَ وَخُرُوجَهُ، فَأَرْسَلَ يَزِيدُ بْنُ عَبْدِ الْمَلِكِ أَخَاهُ مُسْلِمَةَ فِي جَيْشٍ، فَحَارَبَ ابْنَ الْمُهَلَّبِ، فَظَفَرَ بِهِ فَقَتَلَهُ، فَوَثَبَ ابْنُه مُعَاوِيَةُ بْنُ يَزِيدَ، فَقَتَلَ عَدِيَّ بْنَ أَرْطَأَةَ وجماعة صبرا.
قال الدار الدَّارَقُطْنِيُّ: عَدِيٌّ يُحْتَجُّ بِحَدِيثِهِ.
قُلْتُ: قُتِلَ سَنَةَ اثْنَتَيْنِ وَمِائَةٍ.
174- عَدِيُّ بْنُ زَيْدٍ الْعَامِلِيُّ الشَّاعِرُ [2] الْمَعْرُوفُ بِابْنِ الرِّقَاعِ، مَدَحَ الْوَلِيدَ بْنَ عَبْدِ الملك وغيره، وهاجى
__________
[1] تاريخ خليفة 320.
[2] طبقات الشعراء لابن سلّام 31، تاريخ خليفة 482- 483، الشعر والشعراء 1/ 515- 518 رقم 114، البرصان والعرجان للجاحظ 263، الأغاني 9/ 307- 317، المؤتلف والمختلف للآمدي 116، سمط اللآلئ 309، معجم الشعراء للمرزباني 253، تاريخ الرسل والملوك 6/ 151، ثمار القلوب 299 و 408 و 409، الكامل 2/ 109، الأمالي 1/ 100 و 228 و 2/ 61، أمالي المرتضى 1/ 103 و 277 و 511 و 567 و 2/ 11 و 12 و 32 و 124 و 303، ربيع الأبرار 4/ 288 و 291، جمهرة أنساب العرب 300، بدائع البدائه 18- 19، وفيات الأعيان 2/ 426 و 6/ 312، نهاية الأرب للنويري 4/ 236، الاشتقاق لابن دريد 225، الزاهر للأنباري 2/ 255، سير أعلام النبلاء 5/ 110 رقم 45، شرح الشواهد 168، خزانة الأدب
الصفحة 163