كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

175- عَدِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحَمَّارِ [1] الْعَبَّادِيُّ التَّمِيمِيُّ الشَّاعِرُ: جَاهِلِيٌّ نَصْرَانِيٌّ مِنْ فُحُولِ الشُّعَرَاءِ، ذَكَرْتُهُ هُنَا تَمْيِيزًا لَهُ مِنَ ابْنِ الرِّقَاعِ الْعَامِلِيِّ، وَأَظُنُّهُ مَاتَ قَبْلَ الإِسْلامِ أَوْ فِي زَمَنِ الْخُلَفَاءِ الرَّاشِدِينَ. ذَكَرَهُ مُحَمَّدُ بْنُ سَلامٍ [2] فِي الطَّبَقَةِ الرَّابِعَةِ مِنْ شُعَرَاءِ الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَالَ: هُمْ أَرْبَعَةُ فُحُولٍ: طُرْفَةُ بْنُ الْعَبْدِ، وَعُبَيْدُ بْنُ الأَبْرَصِ، وَعَلْقَمَةُ بْنُ عَبْدَةَ، وَعَدِيُّ بْنُ زَيْدِ بْنِ الْحِمَارِ. وَأَمَّا أَبُو الْفَرَجِ صَاحِبُ «الْأَغَانِي» فَقَالَ: ابْنُ الْخُمَارِ بِخَاءٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ [3] .
رَوَى إِسْحَاقُ بْنُ زِيَادٍ، عَنْ شَبِيبِ بْنِ شَيْبَةَ، عَنْ خَالِد بْنِ صَفْوَانَ قَالَ:
أَوْفَدَنِي يُوسُفُ بْنُ عُمَرَ فِي وَفْدِ الْعِرَاقِ إِلَى هِشَامِ بن عبد الملك فقال: هات يا بن صَفْوَانَ، قُلْتُ: إِنَّ مَلِكًا مِنَ الْمُلُوكِ خَرَجَ مُتَنَزِّهًا فِي عَامٍ مِثْلَ عَامِنَا هَذَا إِلَى الْخَوَرْنَقِ، وَكَانَ ذَا عِلْمٍ مَعَ الْكَثْرَةِ وَالْغَلَبَةِ، فَنَظَرَ وَقَالَ لِجُلَسَائِهِ: لِمَنْ هَذَا؟ قَالُوا: لِلْمَلِكِ، قَالَ: فَهَلْ رَأَيْتُمْ أَحَدًا أُعْطِيَ مِثْلَ مَا أُعْطِيتُ؟ قَالَ:
وَكَانَ عِنْدَهُ رَجُلٌ مِنْ بَقَايَا حَمَلَةِ الْحُجَّةِ، فَقَالَ: إِنَّكَ قَدْ سَأَلْتَ عَنْ أَمْرٍ أَفَتَأْذَنُ [4] لِي بِالْجَوَابِ؟ فَقَالَ: نَعَمْ، قَالَ: أَرَأَيْتَ مَا أَنْتَ فِيهِ، أَشَيْءٌ لَمْ تَزَلْ
__________
[1] تاريخ خليفة 482، 483، المحبّر 304، الشعر والشعراء 1/ 150- 156 رقم 15، طبقات الشعراء لابن سلام 117، طبقات الشعراء للمرزباني 242، المعارف 76 و 649، تاريخ الرسل والملوك 1/ 623 و 625 و 2/ 50 و 67 و 193- 200 و 206، الأغاني 2/ 95- 154، الأمالي للقالي 1/ 60 و 171 و 3/ 5، العقد الفريد 2/ 269، الزاهر للأنباري 1/ 153 و 156 و 219 و 250 و 344 و 500 و 539 و 572 و 576 و 625 و 2/ 7 و 21 و 45 و 87 و 97 و 111 و 238 و 267 و 275 و 299 و 379 و 411، ثمار القلوب 611، أمالي المرتضى 1/ 33 و 39 و 56، لباب الآداب 392، التذكرة الحمدونية 1/ 155 و 280 و 2/ 217 و 334، الموشح 72، معاهد التنصيص 1/ 315، خزانة الأدب 1/ 184، معجم الشعراء في لسان العرب 280 رقم 693.
[2] طبقات الشعراء 117.
[3] هذه العبارة من المؤلّف الذهبي، إذ ليس في الأغاني هذا الضبط، حيث قيّده «حمّاد» بالدال، وجاء في حاشية الأغاني 2/ 97 أنه كذا في أغلب النسخ، ويروى: خمار وحماد وحماز.
[4] في الأصل «فتأذن» والإضافة من الأغاني.

الصفحة 165