كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

إِذَا كَانَ عَنْ ثِقَةٍ، أَصْحَابُ ابْنُ عَبَّاسٍ عِيَالٌ فِي التَّفْسِيرِ عَلَى عِكْرِمَةَ [1] . وَقَالَ ابْنُ عَدِيٍّ [2] : إِذَا رَوَى عَنْهُ ثِقَةٌ فَهُوَ مُسْتَقِيمُ الْحَدِيثِ، وَلا بَأْسَ بِهِ.
رَوْحُ بْنُ عُبَادَةَ: ثَنَا عُثْمَانُ بْنُ مُرَّةَ: قُلْتُ لِلْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ: كَيْفَ تَرَى فِي هَذِهِ الأَوْعِيَةِ، فَإِنَّ عِكْرِمَةَ يُحَدِّثُ عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ أَنّ رَسُولَ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ حَرَّمَ النَّقِيرَ [3] وَالدُّبَّاءَ وَالْحَنْتَمَ [4] ، فَقَالَ: عِكْرِمَةُ كَذَّابٌ.
ضَمْرَةُ بْنُ رَبِيعَةَ، عَنْ أَيُّوبَ بْنِ زَيْدٍ قَالَ: قَالَ ابْنُ عُمَرَ لِنَافِعٍ: لا تَكْذِبْ [عَلَيَّ] [5] كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ. هَذَا ضَعِيفُ السَّنَدِ، وَقَدْ رَوَاهُ أَبُو خَلَفٍ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ عِيسَى، عَنْ يَحْيَى الْبَكَّاءِ، وَهُوَ ضَعِيفٌ، أَنَّهُ سَمِعَ ابْنَ عُمَرَ يَقُولُهُ.
أَبُو نُعَيْمٍ: ثَنَا أَيْمَنُ بْنُ نَابِلٍ، حَدَّثَنِي رَجُلٌ عَنِ ابْنِ الْمُسَيِّبِ أَنَّهُ قَالَ لِغُلامِهِ بُرْدٍ: لا تكذب عليّ كما كذب عبد ابن عبّاس. رواه إِبْرَاهِيمُ بْنُ سَعْدٍ [6] عَنْ أَبِيهِ، عَنِ ابْنِ المسيّب أنّه قال لبرد: لا تَكْذِبْ عَلَيَّ كَمَا كَذَبَ عِكْرِمَةُ عَلَى ابْنِ عَبَّاسٍ.
حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، عَنْ أَيُّوبَ، عَمَّنْ مَشَى بَيْنَ سَعِيدِ بْنِ الْمُسَيِّبِ وَعِكْرِمَةَ فِي رَجُلٍ نَذَرَ نَذْرًا فِي مَعْصِيَةِ اللَّهِ فَقَالَ سَعِيد يُوفِي بِهِ، وَقَالَ عِكْرِمَةُ: لا يُوفِي بِهِ، فَأَخْبَرَ الرَّجُلُ سَعِيدًا بِقَوْلِ عِكْرِمَةَ، فَقَالَ سَعِيدٌ: لا يَنْتَهِي عِكْرِمَةُ حَتَّى يُلْقَى فِي عُنُقِهِ حَبْلٌ وَيُطَافُ بِهِ، فَجَاءَ الرَّجُلُ إلى عكرمة فأبلغه، فقال: أنت
__________
[1] الجرح والتعديل 7/ 9.
[2] الكامل في الضعفاء لابن عديّ 5/ 1910.
[3] في طبعة القدسي 4/ 159 «المقير» وهو تصحيف.
[4] رواه أبو جمرة نصر بن عمران عن ابن عباس، انظر صحيح البخاري 1/ 120 و 125 و 166 و 6/ 146 و 8/ 67، ومسلم (17) وأبو داود (3692) ومسند أحمد 1/ 228 و 274.
والنّقير: أصل خشبة تنقر، وقيل: أصل نخلة.
والدّباء: القرع، واحدها: دبّاءة.
والحنتم: جرار خضر كانوا يخزنون فيها الخمر.
[5] ما بين الحاصرتين إضافة من سير أعلام النبلاء 5/ 23.
[6] في طبعة القدسي 4/ 159 والتصحيح من سير أعلام النبلاء 5/ 22.

الصفحة 178