كتاب تاريخ الإسلام ت تدمري (اسم الجزء: 7)

سَعِيدٍ الأَنْصَارِيَّ وَأَيُّوبَ السِّخْتِيَانِيَّ فَذَكَرَا عِكْرِمَةَ، فَقَالَ يَحْيَى: كَانَ كَذَّابًا، وَقَالَ أَيُّوبُ: لا.
إِبْرَاهِيمُ بْنُ الْمُنْذِرِ: حَدَّثَنِي مُطَرِّفٌ: سَمِعْتُ مَالِكًا يَكْرَهُ أَنْ يَذْكُرَ عِكْرِمَةَ وَلا يَرَى أَنْ يُرْوَى عَنْهُ [1] . قَالَ أَحْمَدُ بْنُ حَنْبَلٍ: مَا عَلِمْتُ أَنَّ مَالِكًا حَدَّثَ فَسَمَّى عِكْرِمَةَ إِلا فِي حَدِيثٍ [1] ، وَقَالَ الشَّافِعِيُّ: قَالَ مَالِكٌ: لا أَرَى لِأَحَدٍ أَنْ يَقْبَلَ حَدِيثَ عِكْرِمَةَ.
يَحْيَى الْقَطَّانُ: حَدَّثُونِي وَاللَّهِ عَنْ أَيُّوبَ أَنَّهُ ذُكِرَ لَهُ عِكْرِمَةُ، وَأَنَّهُ لا يُحْسِنُ الصَّلاةَ، فَقَالَ أَيُّوبُ: وَكَانَ يُصَلِّي. الْفَضْلُ بْنُ مُوسَى السِّينَانِيُّ، عَنْ رِشْدِينٍ قَالَ: رَأَيْتُ عِكْرِمَةَ قَدْ أُقِيمَ فِي لَعِبِ النَّرْدِ. قَالَ يَزِيدُ بْنُ هَارُونَ: قَدِمَ عِكْرِمَةُ، فَأَتَاهُ أَيُّوبُ، وَسُلَيْمَانُ التَّيْمِيُّ، وَيُونُسُ، فَبَيْنَا هُوَ يُحَدِّثُهُمْ، إِذْ سَمِعَ صَوْتَ غِنَاءٍ فَقَالَ: اسْكُتُوا، ثُمَّ قَالَ: قَاتَلَهُ اللَّهُ لَقَدْ أَجَادَ، فَأَمَّا سُلَيْمَانُ وَيُونُسُ فَمَا عَادَا إِلَيْهِ.
عَمْرُو بْنُ خَالِدٍ الْحَرَّانِيُّ: ثَنَا خَلادُ بْنُ سُلَيْمَانَ الْحَضْرَمِيُّ، عَنْ خَالِدِ بْنِ أَبِي عِمْرَانَ قَالَ: كُنَّا بِالْمَغْرِبِ وَعِنْدَنَا عِكْرِمَةُ فِي وَقْتِ الْمَوْسِمِ، فَقَالَ عِكْرِمَةُ:
وَدِدْتُ أَنَّ بِيَدِي حَرْبَةٌ أَعْتَرِضُ بِهَا مَنْ شَهِدَ الْمَوْسِمَ، قَالَ: فَرَفَضَهُ أَهْلُ إِفْرِيقِيَةَ.
عَلِيُّ بْنُ الْمَدِينِيِّ، عَنْ يَعْقُوبَ الْحَضْرَمِيِّ، عَنْ جَدِّهِ قَالَ، وَقَفَ عِكْرِمَةُ عَلَى بَابِ الْمَسْجِدِ فَقَالَ: مَا فِيهِ إِلا كَافِرٌ، قَالَ: وَكَانَ يَرَى رَأْيَ الإِبَاضِيَّةِ [2] ، قَالَ ابْنُ الْمَدِينِيِّ: كَانَ يَرَى رَأْيَ نَجْدَةَ [3] . وَقَالَ مُصْعَبٌ الزُّبَيْرِيُّ: كان يرى
__________
[1] الكامل في الضعفاء 5/ 1908.
[2] انظر عنهم: الملل والنّحل للشهرستاني 1/ 134.
[3] هو نجدة بن عامر الحروري الحنفي رأس الفرقة النجدية، انفرد عن سائر الخوارج بآراء.
(لسان الميزان 6/ 148، شذرات الذهب 1/ 76) .
والحروراء: موضع على ميلين من الكوفة، كان أول اجتماع الخوارج به. وقد برّأ العجليّ في ثقاته 339 عكرمة من التّهم التي الصقت به فقال إنّه: ثقة، وهو بريء مما يرميه الناس به من الحرورية.

الصفحة 180